في الأشهر الأولى من الانتفاضة الأولى، انتظر الفلسطينيّون إرشادات القيادة السريّة التي أتت في بيان مرقّم سرعان ما وُزّع عبر الفاكس في كلّ أنحاء الأراضي المحتلّة. ثمّ بات بيان الانتفاضة يصدر بانتظام عن ما عُرف بالقيادة الوطنيّة الموحّدة للانتفاضة. وكانت هذه القيادة سرّاً محفوظاً بأمان، وكان أعضاؤها بالنسبة إلى إسرائيل كالإبر في كومة قشّ.
في العام 1987، سئلتُ عن القيادة في مقابلة مع التلفزيون الإسرائيليّ. فأجبتُ بشيء من المزاح أنّه من الممكن أنّها تجتمع أينما كان، بما في ذلك في القدس الغربيّة أو حتّى في مقهى في تل أبيب. وقيل لي إنّ جوابي أثار جنون الإسرائيليّين الذين لم يتمكّنوا من معرفة أيّ من الفلسطينيّين الذين رأوهم في مقاهيهم هم أعضاء في القيادة السريّة وأيّ منهم كانوا هناك لاحتساء فنجان قهوة ليس إلا.
في زمن الانتفاضة الأولى، لم يكن هناك جدار أو قيود تعيق تنقّل الفلسطينيّين من الأراضي المحتلّة إلى داخل إسرائيل.
وفي 13 تشرين الثاني، في اجتماع للصحافيّين الذين كانوا يعملون في الصحيفة الفلسطينيّة السابقة "الفجر"، كشف حاتم عبد القادر، الذي كان محرّراً في الصحيفة وأصبح لاحقاً عضواً في البرلمان الفلسطينيّ ووزيراً لشؤون القدس، أنّ القيادة السريّة غالباً ما كانت تلتقي في مكاتب الصحيفة في شارع نابلس في القدس الشرقيّة. وأشار محرّر مشارك في الاجتماع إلى أنّ البيان الثالث صدر في مقرّ الصحيفة. ونشر المهندس الفلسطينيّ خالد بطرواي من رام الله على صفحته على "فيسبوك" هذا الأسبوع أنّه كان على علم بعدد من الاجتماعات التي أجرتها القيادة السريّة في القدس الغربيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.