تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الولايات المتّحدة تحاول منع اندلاع "حرب الأقصى" بين الإسرائيليّين والفلسطينيّين

في حين يفكّر كلّ من المستوطنين المنتمين إلى التيّار اليميني والفلسطينيّين المتطرّفين بشنّ "حرب المتعصّبين"، تنظر حكومة أوباما في اتّفاقٍ تكتيكي يشمل تجميد الاستيطان الإسرائيلي مقابل التّعاون الأمني الفلسطيني والامتناع عن تحرّكات أحاديّة الجانب في الأمم المتّحدة.

Palestinian President Mahmoud Abbas speaks during a meeting with Israeli students in the West Bank city of Ramallah February 16, 2014. Addressing a sticking point in U.S.-brokered peace talks, Abbas on Sunday dismissed charges by Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu that he wanted to "flood" Israel with Palestinian refugees. REUTERS/Mohamad Torokman (WEST BANK - Tags: POLITICS) - RTX18YI1

قال للمونيتور مصدر مقرّب من الرئيس محمود عباس إنّ الرئيس الفلسطيني كان ملتزمًا بمنع حدوث انتفاضة ثالثة. وقال المسؤول "هي لا تصبّ في مصلحته. هذه الأزمة لا تتمحور حول إسرائيل فحسب، بل أيضًا حول الحكم في فلسطين. تنوي حماس إشعال انتفاضة مستخدمة المحتوى الدّيني: إنقاذ المسجد الأقصى من اليهود. صراعنا الفعلي اليوم هو معهم، فقد تقود انتفاضة فاسدة باسم الدين إلى الانقلاب على فتح. تستفيد حماس من [رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو الذي يبدو وكأنّه يفرض مستوى التعاون الأمني؛ وهو يُظهِر عباس في موقع الفلسطيني الخائن لوطنه. لا يمكن أن يدوم ذلك التعاون الأمني طويلاً بما أنّه يفقد شرعيّته العامّة".

وقال المسؤول الفلسطيني إنّ المصلحة المشتركة التي تقضي بمنع إراقة كبيرة للدّماء لا يمكن إلا أن تُترجَم في تعاون أمني فعلي ومحسّن، تعاون سيؤثّر أيضًا على القدس الشرقيّة إذا طُبِّق مفهوم "المقايضة"، ما يعني تعزيز موقع القائد الفلسطيني. وأضاف "إليك ما يمكن القيام به. تجميد كامل للبناء الاستيطاني لمدّة ستّة أشهر مقابل تعاون أمني كامل، والضّرب بيد من حديد ضدّ التّحريض على العنف المنتشر في الإعلام الفلسطيني وشبكات التواصل الاجتماعي، والامتناع عن أيّ تحرّكات أحاديّة الجانب في الأمم المتّحدة".

أعرب مسؤول أمني إسرائيلي مطّلع على شؤون الضفّة الغربيّة للمونيتور عن مخاوف جديّة بشأن الوضع الذي يخرج عن السيطرة. وحذّر من "إمكانيّة حدوث انتفاضة فاسدة باسم الدّين قد تؤدّي إلى سيناريوهات كارثيّة لم يسبق أن رأينا لها مثيل. تخيّل اليوم أن يتمّ إلقاء قنبلة يدوية على مجمّع مسجد الأقصى أو بالقرب من حائط المبكى".

سيدفع ذلك برأيه إلى "حرب الأقصى" الإقليمية حيث سيستعمل الفلسطينيون الأسلحة في القدس الشرقية، وسيطلق كلّ من حماس وحزب الله الصّواريخ من غزّة ولبنان. لكنّه حذّر في الوقت عينه من التحدّث بشكل صريح ومفرط عن حرب دينيّة: "نحن نعلم من هم المجرمون من الطّرفين؛ لا يتعلّق الأمر بـ1.2 مليار مسلم و15 مليون يهودي".

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish