قال للمونيتور مصدر مقرّب من الرئيس محمود عباس إنّ الرئيس الفلسطيني كان ملتزمًا بمنع حدوث انتفاضة ثالثة. وقال المسؤول "هي لا تصبّ في مصلحته. هذه الأزمة لا تتمحور حول إسرائيل فحسب، بل أيضًا حول الحكم في فلسطين. تنوي حماس إشعال انتفاضة مستخدمة المحتوى الدّيني: إنقاذ المسجد الأقصى من اليهود. صراعنا الفعلي اليوم هو معهم، فقد تقود انتفاضة فاسدة باسم الدين إلى الانقلاب على فتح. تستفيد حماس من [رئيس الوزراء بنيامين] نتنياهو الذي يبدو وكأنّه يفرض مستوى التعاون الأمني؛ وهو يُظهِر عباس في موقع الفلسطيني الخائن لوطنه. لا يمكن أن يدوم ذلك التعاون الأمني طويلاً بما أنّه يفقد شرعيّته العامّة".
وقال المسؤول الفلسطيني إنّ المصلحة المشتركة التي تقضي بمنع إراقة كبيرة للدّماء لا يمكن إلا أن تُترجَم في تعاون أمني فعلي ومحسّن، تعاون سيؤثّر أيضًا على القدس الشرقيّة إذا طُبِّق مفهوم "المقايضة"، ما يعني تعزيز موقع القائد الفلسطيني. وأضاف "إليك ما يمكن القيام به. تجميد كامل للبناء الاستيطاني لمدّة ستّة أشهر مقابل تعاون أمني كامل، والضّرب بيد من حديد ضدّ التّحريض على العنف المنتشر في الإعلام الفلسطيني وشبكات التواصل الاجتماعي، والامتناع عن أيّ تحرّكات أحاديّة الجانب في الأمم المتّحدة".
أعرب مسؤول أمني إسرائيلي مطّلع على شؤون الضفّة الغربيّة للمونيتور عن مخاوف جديّة بشأن الوضع الذي يخرج عن السيطرة. وحذّر من "إمكانيّة حدوث انتفاضة فاسدة باسم الدّين قد تؤدّي إلى سيناريوهات كارثيّة لم يسبق أن رأينا لها مثيل. تخيّل اليوم أن يتمّ إلقاء قنبلة يدوية على مجمّع مسجد الأقصى أو بالقرب من حائط المبكى".
سيدفع ذلك برأيه إلى "حرب الأقصى" الإقليمية حيث سيستعمل الفلسطينيون الأسلحة في القدس الشرقية، وسيطلق كلّ من حماس وحزب الله الصّواريخ من غزّة ولبنان. لكنّه حذّر في الوقت عينه من التحدّث بشكل صريح ومفرط عن حرب دينيّة: "نحن نعلم من هم المجرمون من الطّرفين؛ لا يتعلّق الأمر بـ1.2 مليار مسلم و15 مليون يهودي".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.