درعا – أطلق مقاتلو المعارضة السوريّة سلسلة من المعارك في جنوب البلاد بهدف فتح الطريق بين درعا والقنيطرة، والوصول إلى دمشق وريفها الغربّي المحاصر، بدءاً من معركة "الوعد الحق" في 27 أيلول الماضي التي أسفرت عن سيطرتهم على مدينة القنيطرة، وصولاً إلى معركة "الفجر وليال عشر" التي أعلن عنها المقاتلون، صبيحة أوّل أياّم عيد الأضحى في 4 تشرين الأوّل الجاري، بريف درعا الشماليّ - الغربّي الملاصق لريف القنيطرة، واستطاعوا فيها فرض سيطرتهم على مدينة الحارة وتلّها الاستراتيجيّ.
عند خروجك من دمشق يبدو كأنّك انتقلت من بلد إلى آخر، فمعظم القرى والبلدات على جانبي الأوتوستراد الدوليّ شهدت معارك عنيفة في وقت سابق، وآثارها ما زالت واضحة، فالطريق الذي يفرض الجيش السوريّ سيطرته عليه يصبح عابروه مهدّدون من قنّاصة النّظام عند دخول مناطق سيطرة المعارضة في ريف درعا.
وللوصول إلى ريف درعا الغربيّ، عليك أن تجتاز حواجز متعدّدة الانتماءات، فمن قوّات الدفاع الوطنيّ إلى الجيش السوريّ، انتهاء بمقاتلي المعارضة ومسلّحي جبهة النصرة، أصوات القصف والانفجارات هي سمة هذه المناطق وتزداد عند التوغّل أكثر فأكثر.
لقد تركت قوّات النّظام مواقعها في محيط مدينة الحارة (شمال غرب درعا)، وكذلك من تلّ الحارة شمالاً، بعد معارك عنيفة مع المقاتلين بحسب الإعلاميّ المعارض محمّد الزعبي، الذي قال لـ"المونيتور: "إنّ المعارك استمرّت لمدّة 36 ساعة، وأسفرت عن مقتل العديد من قوّات النّظام.كما تمكّن الثوّار من اغتنام أسلحة متنوّعة وذخيرة".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.