القاهرة - اشتدّت وتيرة الصراع السياسيّ المصريّ - التركيّ على أثر كلمة الرئيس التركيّ رجب طيّب أردوغان خلال اجتماعات الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة وانتقاده اللاّذع للنّظام المصريّ الحاليّ ووصفه بالانقلابيّ، وهو الأمر الذي اعتبره المصريّون تطاولاً وتدخّلاً في الشأن الداخليّ المصريّ، وأغضب القيادة المصريّة حتّى أنّ الديبلوماسيّة المصريّة ردّت عليه ببيانات رسميّة خرجت عن سياقها للمرّة الأولى، إذ أنّ القاهرة اتّهمت أردوغان بدعم الجماعات الإرهابيّة.
ودخل الصراع المصريّ - التركيّ مرحلة جديدة بالانتقال إلى ساحة الأزهر الشريف في مصر، وبعدما أعلنت وزارة الشؤون الدينيّة التركيّة عزمها إنشاء جامعة إسلاميّة على غرار الأزهر تكون بديلاً عنه، واتّهمته بتراجع دوره في العالم الاسلاميّ، وهذا الأمر فجّر موجة جديدة من الغضب في مصر، ولكن هذه المرّة في الأوساط الدينيّة.
ومن جانبه، وصف رئيس جامعة الأزهر الدكتور عبد الحيّ عزب الإعلان التركيّ عن إنشاء جامعة علميّة بديلاً عن الأزهر ب"التّهريج"، وقال في حديث هاتفيّ خاصّ إلى المونيتور": "إنّ الأزهر قيمة تاريخيّة عظيمة استمرّ دوره المؤثّر في العالمين العربيّ والإسلاميّ أكثر من ألف عام. ولو قامت تركيا بإنشاء مائة صرح علميّ وبتجهيزها بأفخم الأثاث والمعدّات التكنولوجيّة والتقنيّات الحديثة، فلن تسحب البساط من تحت قدم الأزهر، لأنّ القيمة العظيمة لتراث كهذا لا تكتسب بالمكان، ولكن بالمكانة".
أضاف: "هناك أكثر من مائة جامعة على مستوى العالم لدراسة العلوم الدينيّة، فهل نافست أيّ منها الأزهر أو هدّدت وجوده ودوره؟".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.