تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل الجيوش التركية محاصرة في الضريح السوري؟

إنّ الجيوش التركية التي تحرس ضريح سليمان شاه، وهو قطاع تركي في سوريا، تواجه مخاطر متزايدة فيما ترفض أنقرة إجلاءها.

Turkish army special force members stand guard during the EFES-2010 military exercise in Izmir May 25, 2010. REUTERS/ Osman Orsal (TURKEY - Tags: MILITARY) - RTR2ECRC

يحتدم في الوقت الحالي نقاش حرج في تركيا حول كتيبة من القوات الخاصة التركية جرى نشرها على بعد 20 ميلاً تقريبًا داخل سوريا لحراسة ضريح سليمان شاه، وهو قطاع تركي خارج حدود الدولة. تأجّج هذا النقاش مع اقتراب المناقشة البرلمانية بشأن السماح بإرسال الجيوش التركية إلى العراق وسوريا.

في الواقع، إنّ مسألة الضريح مدرجة على جدول الأعمال منذ شهر آذار/مارس، عندما أشار وزير الخارجية آنذاك أحمد داوود أوغلو (رئيس الوزراء الحالي) إلى الحرب المدنية المتصاعدة في سوريا، وأعلن أنّ تركيا لن تتردّد في اتّخاذ أي تدابير لازمة لأمن الضريح الذي حُدِّد كأرض تركية بموجب اتفاق العام 1921 بين تركيا وفرنسا بشأن الحدود.

اتّخذت تركيا بالفعل بعض التدابير، ففي 14 آذار/مارس، جرى استبدال مجنّدين أتراك لا يتمتّعون نسبيًا بأيّ خبرة يحرسون الضريح بشكل كامل بحوالي 50 إلى 60 عنصرًا من جيش النخبة المتمرّس في القتال التابع لقيادة القوات الخاصة التركية، يتمتّعون جميعهم بخبرة في عمليات مكافحة الإرهاب. بعد تناوب الجيوش هذا، قال داوود أوغلو "للوقت الحاضر، ما من عدوان ضدّ جيوشنا في الضريح. يُعتبر الضريح أرضًا تركية، وإذا برز أيّ خطر مماثل، نحن مستعدون مع جميع التدابير اللازمة. فليطمئنّ شعبنا فنحن أكملنا جميع تحضيراتنا لمواجهة أي احتمال".

تخدم هذه الكتيبة التابعة للقوات الخاصة التركية في الضريح منذ ستة أشهر ونصف، لكنّ الوضع تبدّل جذريًا في الأيام العشرة الماضية بعد تحرير تنظيم الدولة الإسلامية للرهائن الأتراك، واعتداء داعش على كوباني والاشتباكات بين داعش وقوات وحدات حماية الشعب الكردية على مقربة من الضريح. منذ نهاية شهر تموز/يوليو، فقدت الكتيبة التركية الاتّصال مع العناصر المحلية التي كانت تزوّدها باللوجستيات والمعلومات. كان أفراد القوات الخاصة التركية يحرسون الضريح في ظلّ أوضاع صعبة للغاية وعالية المخاطر مع مخزون محدود من الكهرباء، والمياه والغذاء. تنبّهت وسائل الإعلام الإخبارية التركية للوضع وبدأت تتساءل عن سلامة هؤلاء المقاتلين الأتراك المجهّزين بأسلحة خفيفة والذين يبلغ عددهم 50 أو 60 عنصرًا.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish