صباح يوم الاربعاء القادم، سيكمل 25 مصرياً ومن بينهم بعض أشهر النشطاء الثوريين إعادة محاكمتهم بعد أن حكم عليهم بـ15 عاماً لكسرهم قانون التظاهر المثير للجدل. هؤلاء لم يكونوا إرهابيين أو حاملي سلاح، ولكن النظام الحالي، الذي ساعده بعضهم في الإطاحة بالإخوان المسلمين عام 2013، قرر أن يدرجهم في حملة القمع التي يقودها في أنحاء البلاد لكي يقضي على كل ألوان المعارضة.
لقد قمت بتغطية فيضان المحاكمات العسكرية للمدنيين الذي تلى الثورة المصرية في يناير 2011، زرت أهالي الضحايا ممن لقوا حتفهم خلال أيام التظاهرات الثمانية عشرة والتقيت بمن تحولت إصاباتهم خلال التظاهرات إلى إعاقات مستديمة. لكن بحثي في قضية مجلس الشورى كان مختلفاً، لقد وجدتها مثالاً تفصيلياً لحرب النظام على كل ما وكل من تم إعتباره ثورياً. وبعد التعتيم على هذه القضية من الإعلام الموالي للنظام الحاكم وإهمالها من شعب يقال له أن الثورة كانت مؤامرة، من المحتمل أن يزج ببعض أطهر مواطني مصر في السجن بعد يومين من الآن وأن ينسوا مع من سلتقونهم خلف القضبان.
وبالرغم من عواقب البحث والكتابة في هذه الأمور في مصر، التي صنفت كثالث أخطر دولة للصحفيين في العام 2013، قررت أن أكتب القصة التي حكاها بلا خوف من تعاد محاكمتهم على جريمة التمسك بأبسط مطالب الثورة.
في يوم 26 نوفمبر 2013، تجمع عدة مئات من المتظاهرين أمام مجلس الشورى المصري على حافة ميدان التحرير، أيقونة الثورة التي شوهتها سنين من الظلم. قام الإعلام المملوك للدولة والموالي لها بوصف المتظاهرين عن عمد بأنهم تجمعوا خرقاً لقانون التظاهر، لكن الحقيقة أنهم كانوا معارضين لخطة النظام نقل المحاكمات العسكرية للمدنيين من مجرد إجراء استثنائي مدعزم بقوانين استثنائية لحق عسكري محصن بالدستور الجديد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.