توافقاً مع سياسة الأمر الواقع، وفي محاولة لفتح صفحة جديدة من العلاقات تقوم على حسن الثّقة لتخطّي أزمة النّزاع حول مشروع سدّ النّهضة الإثيوبيّ، يحاول كلّ من القاهرة وأديس أبابا الآن إظهار قدر من الإلتزام والجديّة في تنفيذ خارطة الطريق المتّفق عليها في مفاوضات الخرطوم في 25 أغسطس الماضي، رغم مؤشّرات استمرار تخوّفات القاهرة من السدّ وإصرار إثيوبيا على بنائه بالمواصفات المعلنة نفسها.
وفي 21 سبتمبر الجاري، توجّه وزير الموارد المائيّة والريّ المصريّ حسام مغازي إلى أديس أبابا، للمرّة الأولى منذ بداية الخلاف حول سدّ النّهضة، وعقدت الاجتماعات الأولى للّجنة الوطنيّة بين خبراء المياه والسدود في مصر والسودان وإثيوبيا، والمنوط بها تنفيذ خارطة الطريق خلال ستّة أشهر فقط، لتنفيذ الدّراستين المتعلّقتين بتأثير السدّ على معدّل تدفّق المياه إلى مصر والسودان وتأثيراته البيئيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة، من خلال مكتب استشاريّ دوليّ، بحسب توصيات التّقرير النهائيّ للّجنة الدوليّة للخبراء.
ورغم الاتّفاق في مفاوضات الخرطوم على عدم ضياع مزيد من الوقت، والتزام خارطة طريق لمدّة ستّة أشهر فقط، تنتهي في الأوّل من مارس 2015، انعقد الاجتماع الأوّل في أديس أبابا بعد مرور قرابة شهر، بعد تباطؤ في تحديد موعد الاجتماع.
وقال مصدر رسميّ مطّلع على ملفّ حوض النّيل في حديث لـ"المونيتور": "لا تزال هناك تخوّفات كبيرة لدى مصر من مدى التزام إثيوبيا تنفيذ نتائج الدراسات الجديدة المتعلّقة بتأثيرات السدّ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.