رام الله، الضفّة الغربيّة - صدفة داخل أحد متاجر مدينة رام الله في وسط الضفّة الغربيّة، قال الطفل محمد العلي الذي لم يتجاوز عمره العشر سنوات لوالدته: "لا أريد إسرائيليّاً"، في إشارة إلى قارورة عصير طلب من والدته شراءها، وحين سألناه عن السبب أجاب باختصار: "لأنّهم يقتلون الأطفال في غزّة".
قد لا يدرك هذا الطفل أنّ هناك آلاف الفلسطينيّين في الضفّة الغربيّة وقطاع غزّة شرعوا إلى مقاطعة المنتجات الاسرائيليّة، استجابة إلى حملات شعبيّة وشبابيّة دعت إلى مقاطعتها، حتّى لا يكاد يخلو شارعاً في مدن الضفّة من ملصق يدعو إلى ذلك.
ورغم غياب إحصائيّات رسميّة دقيقة لتأثير حملة المقاطعة حتّى الآن على الاقتصادين الإسرائيليّ والفلسطينيّ لعمرها الزمنيّ المتواضع، لكن الأمر بحسب محلّلين وقيّمين على الحملات يتعدّى الأثر الاقتصاديّ. ورغم غياب احصائيات رسمية دقيقة لاثر حملة المقاطعة سواء على الاقتصاد الاسرائيلي والفلسطيني حتى الان، لقصر عمرها الزمني حسب جهاز الاحصاء المركزي، لكن الامر حسب خالد منصور، ناشط قيادي في حملة المقاطعة وعضو حزب الشعب الفلسطيني "يجب ان يكون نهج حياة في المجتمع الفلسطيني"، بينما يرى الاكاديمي في جامعة بيرزيت، والمحلل الاقتصادي نصر عبد الكريم " ان حملات مقاطعة المنتجات الاسرائيلية تتعدى الاثر الاقتصادي الى كونه واجب وطني واخلاقي يساهم ولو جزئيا في التخلص من التبعية الاقتصادية لاسرائيل".
مؤشّرات أوّلية
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.