"الحرب على تنظيم الدولة الإسلاميّة... أبعد من فرضيّة "الانسحاب التكتيكيّ"
خلال الأسابيع التي أعقبت دخول تنظيم الدولة الإسلاميّة (المعروف سابقاً باسم الدولة الإسلاميّة في العراق والشام أو داعش) الموصل، ثمّ توسّعه في اتجاه مدن عراقيّة أخرى، وتراجع القوّات العسكريّة والأمنية العراقيّة، إضافة إلى قوّات "البيشمركة" أمامه، كان مصطلح "الانسحاب التكتيكيّ" يتردّد على لسان الجميع، القوّات العراقيّة والبيشمركة الكرديّة وتنظيم الدولة الإسلاميّة أيضاً.
القوّات العراقيّة و"البيشمركة" الكرديّة، لم تخض حتى تدخّل الطيران الأميركيّ، في 8 أغسطس الحاليّ حرباً حقيقيّة في الدفاع عن الأراضي التي خسرتها، مثلما أنّ مقاتلي تنظيم الدولة الإسلاميّة لم يخوضوا واقعيّاً حرباً حقيقيّة للحصول على المدن والبلدات التي تمدّدوا فيها.
والدليل على ذلك أنّ كلّ المدن التي استولى عليها تنظيم الدولة الإسلاميّة سقطت في بضع ساعات ومن دون مقاومة حقيقيّة من القوّة العسكريّة التي تلتزم الدفاع عنها.
وطوال الأسابيع الماضية كانت وسائل الاعلام تتلقّى بيانات وتصريحات رسميّة، عن مقتل المئات، وربما الآلاف من مقاتلي تنظيم الدولة الإسلاميّة، فيما كان الأخير يبث بيانات عن مقتل الآلاف من مقاتلي الجيش والبيشمركة.