التدخل العسكري الاميركي في العراق .. برسائل داخلية واقليمية جديدة
اخيراً تقرر الولايات المتحدة ان الوضع الامني والانساني في العراق، يتطلب تدخلاً عسكرياً عاجلاً، وجاء خطاب الرئيس باراك اوباما الجمعة ليؤكد هذا المعنى، وعبر تحديد المهمة الاميركية في شقين الاول يتعلق بتنفيذ عمليات عسكرية جوية وصفها بـ"المحدودة"، والثاني يخص التدخل الانساني لانقاذ العراق من عمليات ابادة تتعرض لها خصوصاً اقلياته.
لكن التدخل الاميركي، يبدو انه يحمل رسائل مختلفة، سواء من حيث التوقيت، او من حيث الاهداف.
فمن حيث التوقيت، كان واضحاً ان واشنطن مارست ضغوطات جادة على الاطراف العراقية المختلفة، للتوصل الى ترتيبات معقولة لتشكيل حكومة عراقية تنال قبولاً وطنياً عاماً، وان العراقيين عليهم العمل بانفسهم على تحرير ارضهم، ولكن ليس قبل الاتفاق على اسس واضحة للدولة العراقية يقف عليها الجميع.
وقد كان هذا المعنى واضحاً في بيان وزير الخارجية جون كيري الذي اشار الى ضرورة ان ينهي الساسة العراقيون خلافاتهم عبر الاتفاق على صياغة الحكومة بشكل شامل ومقبول من الجميع.