اقتنصت منال أبو عسر (39 عاماً)، بضع دقائق أمام خيمة عائلتها المقامة في حديقة مستشفى الشفاء وسط مدينة غزّة، لغسل ملابس أطفالها على أحد سلالم الحديقة، بعدما خرج صباحاً معظم الرجال خارج المستشفى.
وقد نزحت منال مع عائلتها المكوّنة من ثلاثة عشر شخصاً من حيّ الشجاعية شرق مدينة غزّة بعد ارتكاب الاحتلال الاسرائيليّ مجزرة في حقّ سكّانه، في التاسع عشر من تمّوز/يوليو المنصرم، واليوم الثاني عشر من أيّام الحرب الإسرائيلية المستمرّة على قطاع غزّة. وتقول منال إنّ "الوضع يسوء شيئاً فشيئاً داخل مكان نزوحهم في حديقة المستشفى التي تجمع آلاف النازحين".
وأضحت الخيمة الصغيرة التي لا تتجاوز مساحتها التسعة أمتار بيتاً جديداً لعائلة أبو عسر كغيرها الكثير من العائلات بعدما قصف الاحتلال الاسرائيليّ بيتهم على الحدود الشرقيّة لمدينة غزّة، والذي تبلغ مساحته 120 متراً. وتقول أبو عسر: "ننام في كثير من الأحيان خارج خيمتنا الصغيرة التي لا تتّسع لنا جميعاً، إذ تحوّل المكان أمام الخيمة إلى ما يشبه غرفة ثانية لزوجي وأبنائي الذكور" .
ووفقا للمركز الفلسطينيّ لحقوق الإنسان، فقد نزح من أحياء شرق مدينة غزّة في الأيّام الأولى للعمليّة البريّة الإسرائيليّة قبل نحو شهر أكثر من 200 ألف شخص، فيما توجّه الكثير منهم إلى الأماكن العامّة كمستشفى الشفاء ومتنزه الجندي المجهول وسط المدينة، والطوابق السفليّة للعديد من مباني غزّة ومرائبها الأرضيّة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.