في عيد الفطر... الاحتلال يقتل الأطفال في لعبهم ونومهم
إنّ أيّام عيد الفطر الثلاثة كانت صعبة على أهالي قطاع غزّة، والأقسى منذ بدء العدوان الإسرائيليّ على القطاع في 8-7-2014، إذ ارتفع عدد الشهداء إلى 1395 شهيداً، من بينهم 315 طفلاً و166 امرأة و58 مسنّاً.
وفي اليوم الأوّل من العيد في 28-7-2014، احتفل الأطفال، رغم تشريدهم ولجوء عائلاتهم إلى الحدائق العامّة والمباني قيد الإنشاء في مدينة غزّة، وارتدوا الملابس الملوّنة، واشتروا الألعاب، إلى أن جاء قصف الطائرات الحربيّة عصراً، ليخفي كلّ معالم العيد التي ظهرت خجولة في حرب غزّة، ويختبئ هؤلاء وهم يبحثون عن بعض الفرح.
وتوجّه "المونيتور" إلى مخيّم الشاطئ حيث استشهد ثمانية أطفال في قصف للطائرات الحربيّة، وكانت بيوت العزاء في المخيّم البسيط، متجاورة يستقبل فيها أهالي الضحايا المواساة بالبكاء والأحضان، وشاهد "المونيتور" مكان القصف الذي كان أمام محلّ صغير يشتري منه الأطفال بمصروفهم الشحيح الحلويّات والألعاب، حين أغارت عليهم طائرة حربيّة، وقتلت ثمانية منهم.
وفي هذا الإطار، قال أحمد حسّونة (19عاماً)، وهو شقيق الشهيد الطفل يوسف حسونة (12عاماً): "كان شقيقي يقف هنا مع بقيّة أطفال الحارة يشترون الشيبس، ويلعبون حين قصفت الطائرات، الشارع بصاروخين، وقتلتهم جميعا".