قررت الحكومة المصرية بقيادة رجلها القوي عبدالفتاح السيسي رفع جزء من الدعم على الوقود في يوم عطلة شديد الحرارة من شهر يوليو الذي وافق أيضا شهر رمضان. تسبب القرار في موجات غضب بين الطبقات الفقيرة والأكثر فقرا من المجتمع المصري الذي مازال يعاني عدم الاستقرار السياسي والأمني الذي استمر منذ ثورة يناير 2011.
عندما طبق القرار منذ حوالي شهر, صرخ عمال الطبقة المتوسطة وتجهم سائقو التاكسي بينما عادت ذكريات انتفاضة الخبز إبان حكم أنور السادات عام 1977 لتكون موضوع نقاش المقاهي التي رفعت أسعار منتجاتها الأكثر مبيعا: الشاي والقهوة ودخان الشيشة. لكن في اليوم التالي، لم يختلف الحال في أي محطة وقود عن أي يوم آخر بإستثناء القليل ممن علا صوتهم قبل أن يعودوا إلى صمت يشوبه الخوف بعد أن اكتشفوا أن صراخهم لم يبد صداً في آذان الاخرين، على عكس الثلاث سنوات ونصف التي سبقت وصول السيسي للحكم.
"لم يكن هذا مفاجأً, من الواضح أن النظام وضع استراتيجية تأمين وتمرير هذا القرار قبل أن ينتهي من صياغته," كان هذا رأي مدير محطة وقود مملوكة للدولة قرر الحديث مع المونيتور دون الإفصاح عن هويته.
"هذه البوابات تم حراستها بسيارتين شرطة وأفرادهم المسلحين," قال مدير المحطة مشيراً إلى بوابات المحطة المفتوحة على أحد أكبر شوارع القاهرة. "وصل ركاب الشرطة قبل الأعلان عن القرار وقال لي الضابط أن لا أقلق, لن يجرأ أحد على التظاهر, وفعلا لم يعترض أحد."
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.