في حين أثار وضع الأيزيديّين العراقيّين الحرج تدخّلاً عسكريّاً أميركيّاً ضدّ الدولة الإسلاميّة وتغطية إعلاميّة مستمرّة، يخشى مسيحيّو حلب أن يكونوا ضحايا الحرب المنسيّين.
وبينما تستعدّ القوّات النظاميّة السوريّة لما قد يكون معركة حاسمة ضدّ المجموعات المسلّحة في حلب، أفاد إدوارد دارك بأنّه بالنسبة إلى مسيحيّي حلب، "يتغلغل خوف من نوع جديد في داخل هذه الجماعة القديمة والمترسّخة بعمق. إنّ الإبادة الجماعيّة والتطهير العرقيّ خطران حقيقيّان يطاردان الضمير الجماعيّ لمسيحيّي سوريا، وقد تجلّيا بوضوح في المصير المروّع الذي لحق بإخوانهم المسيحيّين عبر الحدود في الموصل".
وحاول معظم المسيحيّين في سوريا البقاء على الحياد في الحرب الأهليّة المستمرّة منذ ثلاث سنوات، لكنّهم يجدون أنفسهم مستهدفين بغضّ النظر عن انتماءاتهم السياسيّة:
"ليس المسيحيوّن جميعهم في حلب داعمين للنظام. في الواقع، إنّ عدداً كبيراً منهم لا يدعمه، لكن ما هو بالأهميّة نفسها هو أنّ أيّاً منهم لا يدعم الثوّار أيضاً. فكثيرون يعتبرون أنّ قصف الثوّار الأخير المتكرّر للكنيسة السريانيّة الكاثوليكيّة، وهي مبنى ضخم ورمزيّ يقع في قلب المجتمع المسيحيّ القديم في عزيزة، هو رسالة واضحة من الثوّار تُظهر نواياهم الفعليّة تجاه جماعتهم".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.