مع كلّ غارة تشنّها طائرات الاحتلال على قطاع غزّة، لا يجد سامح (38عاماً) سوى الإمساك بهاتفه النقّال والاتّصال بعائلته في القطاع للاطمئنان إليها، في ظلّ ما ترتكبه إسرائيل من جرائم حرب ضد المدنيّين هناك.
إنّ سامح الذي اكتفى باسمه الأوّل، تنحدر أصوله من قطاع غزّة الذي غادره قبل 20 عاماً، وهو يعمل في مدينة رام الله، أعرب لـ"المونيتور" عن مشاعره ومتابعته لمجريات الحرب على القطاع بالقول: "أتابع ما يجري بصورة حثيثة ومتواصلة، وأجلس إلى مائدة الإفطار وهاتفي بجواري، فأتحدّث مع أهلي وأصدقائي كلّما سمعت عن وجود غارة في أي منطقة مجاورة قرب أهلي، حتّى عندما أغتسل آخذ هاتفي معي".
ويضيف سامح الذي يقضي معظم وقته أمام جهاز الكمبيوتر والتلفاز لمتابعة الأخبار: "إنّ العدوان على غزة أسقط المسافات بيننا، وقرّبنا أكثر رغم البعد، لكني حزين على صور الجيران وهم تحت الأنقاض، حزين على الأبرياء وبيوت كانت تلمّنا وتحتضننا. مؤلم جدّاً أن ترى فعل الدّمار يحل بكلّ ما كان لك يوماً، لكن هذا هو قدرمن أراد الحريّة".
وتشنّ إسرائيل منذ الاثنين(7 تموز/ يوليو) حرباً جويّة على قطاع غزّة، قامت خلالها بتنفيذ مئات الغارات، ممّا أدّى إلى استشهاد 193 فلسطينيّاً حتّى الآن حسب المصادر الطبيّة في قطاع غزّة، وإصابة 1410 آخرين.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.