تمّ إعلان ساعتين من الهدنة الإنسانيّة لإخلاء الجرحى والقتلى من حيّ الشجاعيّة منذ الساعة الواحدة والنصف وحتّى الساعة الثالثة والنصف بالتوقيت المحليّ، من بعد ظهر يوم الأحد 20 تمّوز/يوليو 2014، بعد ليلة طويلة، قصفت فيها قوّات الاحتلال الإسرائيليّ الحيّ في شكل عشوائيّ ومتواصل، بقذائف الدبّابات، ممّا أدّى إلى إصابة 400 مواطن، واستشهاد أكثر من 60 مواطناً من أهالي الحيّ، ولا يزال البحث جارياً عن آخرين.
ولكن، لم تمرّ ساعة على الهدنة، حتّى أصابها الانهيار. فسرعان ما سمعنا صوت قصف إسرائيليّ جديد، فيبدو أنّ الهدنة لا تساوي شيئاً عند الاحتلال الإسرائيليّ مثلها مثل الدماء.
وكنّا دخلنا إلى الحيّ مع صحافيّين وسيّارات إسعاف خلال الهدنة، وقد استطاعت الطواقم إجلاء جثث شهداء من المنازل. فقد كان بعضهم مختبئاً، أو يحمل أكياساً فيها أغراض، هرباً من الموت، ولكنّ قذائف الدبّابات اصطادت المواطنين في اللحظات الأخيرة.
دخلنا شارع البلتاجي في حيّ الشجاعيّة، وكانت المنازل خالية تماماً ومعظمها مقصوفاً أو محروقاً. رأينا مقاوماً وحيداً يمشي في زاوية بعيدة، يرتدي الأسود قادماً من خطّ المواجهة الأوّل. وهناك، عدد قليل من المواطنين الذين بقوا على قيد الحياة، يخرجون من منازلهم، والبعض الآخر رجع إلى منزله خلال الهدنة ليجلب بعض الأغراض.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.