تحاول أم رامي الشوا جاهدة تهدئة أطفالها الأربعة الذين يعانون نوبات صراخ وبكاء مستمرّة، كلّما سمعوا صوت طائرة إسرائيليّة تلقي حممها على المنازل المحيطة بهم، واتّباع تدابير وقائيّة بسيطة علّها تنجح في حمايتهم من قنابل الطائرات الإسرائيليّة وتبعاتها المستقبليّة عليهم.
وقالت أم رامي (32 عاماً) التي تسكن في حيّ الدرج في وسط مدينة غزّة: "كلّما سمعت صوت طائرة إسرائيليّة، أعتقد أنّ قنابلها ستسقط فوق رؤوسنا، وستحوّلنا جثثاً متفحّمة في أيّ لحظة. وإنّ الموت يقتحم منازل المواطنين من دون إنذار مسبق.
وأوضحت لـ"المونيتور" أنّها تحرص على "إبقاء أطفالها حولها طيلة الوقت، وسرد القصص الخياليّة مثل ساندريلا" وفلة والأقزام السبعة على مسامعهم، علّها تنجح في سلب خيالهم من مشاهد الدماء التي تحيط بهم من كلّ جانب"، لافتة إلى أنّها تحرص أيضاً على "وضع القطن داخل آذانهم لتخفيف وقع دويّ انفجار القنابل من حولهم"، وقالت: "هذه التدابير عادة لا تفلح بسبب شدّة القصف واستمراره، ممّا يجعلني ألجأ لإيهام أطفالي بأنّ أصوات الانفجارات تعود إلى الألعاب الناريّة التي يطلقها سكّان الحيّ، احتفالاً بليالي شهر رمضان، ولكن تكرار القصف يجعلهم يعودون إلى البكاء سريعاً".
وبلغت حصيلة العدوان الإسرائيليّ على غزّة منذ السابع من الشهر الحاليّ وحتى مساء الثاني والعشرين من الشهر ذاته، 630 شهيداً جلّهم من الأطفال والنّساء، وإصابة نحو 4010 مواطناً، وفقاً للنّاطق باسم وزارة الصحّة الدكتور أشرف القدرة لـ"المونيتور".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.