إطار إسرائيل القانوني لضرب غزة
اعتبار غزة "كيانًا منفصلاً معاديًا" كشف عن استراتيجية إسرائيل في النزاع.
إنّ ترخيص إسرائيل لنفسها بضرب قطاع غزة متى شاءت، وبمهاجمة السكان المدنيين والبنية التحتية بالطريقة الوحشية التي اتّبعتها في الأسبوعين الأخيرين، وفي مرات كثيرة قبل ذلك، يشير إلى أنّها غير ملتزمة بالقيود المعتادة المفروضة على أي قوة احتلال.
تسمح إسرائيل لنفسها بتنفيذ ضربات جوية متى شاءت، وعند الحاجة، بالغزو برًا، لأنها تنازلت عن سيطرتها الفعلية على منطقة قطاع غزة في العام 2005 معلنة غزة كيانًا "منفصلاً".
ومع استمرار مقاومة شعب غزة، اعتبرت إسرائيل أنّ منطقة قطاع غزة المنفصل هي "كيان معادٍ". إنّ هذا الغموض القانوني المتعمّد في وصف غزة والتعامل معها على هذا الأساس كـ"كيان معادٍ" يمكّن إسرائيل من استعمال هذه التفسيرات أحادية الجانب وأعلى درجات الحصار والعدوان، بخاصة عبر قوتها الجوية، من دون التقيد بالابتعاد الإلزامي عن الاعتداء على السكان المدنيين.
بعبارة أخرى، تشنّ إسرائيل حربًا على غزة باعتبارها كيانًا منفصلاً معاديًا، محرّرة نفسها من قيود اتفاقية جنيف الرابعة ومتعاملة مع غزة كـ"كيان منفصل معادٍ" عبر الغارات الجوية المستهترة والوحشية، وانتشار الجيوش حاليًا داخل غزة.