تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

"داعش" في لبنان: انفجار للتضليل وهجوم من نقطتين

A woman stands on a balcony as she removes shattered glass beside bloodstains on the wall of a building at a site of an explosion in the southern suburbs of the Lebanese capital Beirut, early June 24, 2014. A suicide bomber blew up his car in southern Beirut on Monday night near an army checkpoint, killing himself and wounding several people watching the soccer World Cup in a nearby cafe. REUTERS/Mohamed Azakir (LEBANON - Tags: POLITICS CIVIL UNREST TPX IMAGES OF THE DAY) - RTR3VDDD

كما توقع موقعنا، لم يتأخر عنف "داعش" عن الوصول إلى بيروت. تفجير انتحاري واعتقالات بالعشرات وأخبار عن شبكات إرهابية وتحضيرات لاغتيالات سياسية كبرى ومحاولات انقلابية ... غير أن هستيريا الخوف من هذا التنظيم الإرهابي من جهة، كما حسابات البعض في الاستثمار في الخوف لمصالح سياسية من جهة أخرى، فضلاً عن تعدد الجهات اللبنانية كما الدولية التي تتابع الموضوع... كل ذلك جعل الوصول إلى حقيقة ما جرى في بيروت في الأيام الماضية، مسألة تحتاج الكثير من التدقيق والتمعن.

بدأت عاصفة "داعش" تهب على بيروت يوم الثلثاء الماضي، في 17 حزيران. ففي مساء ذلك النهار عمدت القوى الأمنية اللبنانية بالتعاون مع عناصر من حزب الله، إلى إقفال عدد من الطرقات المؤدية إلى بعض المستشفيات المعروفة في الضاحية الجنوبية من بيروت. في اليوم التالي ذكرت أوساط قريبة من حزب الله لموقعنا، أن تلك الإجراءات قد اتخذت نتيجة معلومات وصلت إلى جهازين أمنيين لبنانيين، عن قيام "داعش" بالتحضير لاستهداف مستشفى تابع لحزب الله، حيث يمكن أن يكون ثمة عناصر تابعة لهذا الحزب، يعالجون من إصابات لحقت بهم نتيجة مشاركتهم في القتال في سوريا. كما ذكرت المعلومات نفسها لموقعنا، أن خبراً آخر ورد إلى حزب الله، عن إحتمال قيام "داعش" بحفر أنفاق تسمح باستهداف مناطق انتشار الحزب، انطلاقاً من مراكز تابعة لتنظيم "داعش" داخل بعض مخيمات اللاجئين الفلسطينيين الموجودة في الضاحية الجنوبية من بيروت أيضاً، على مقربة من مناطق انتشار حزب الله. وكشفت الأوساط نفسها لموقعنا، أن الجهازين الأمنيين اللذين نقلا تلك المعلومات الأولية إلى حزب الله، أكدا أنهما قد تبلغاها من أجهزة أمنية غربية.

في اليوم التالي، تبين أن لا صحة على الأقل لمسألة الأنفاق، كما لم يتم استهداف أي مستشفى. ورغم ذلك، ادت الشائعات إلى إقفال ليلي شبه دائم لبعض الطرق، كما إلى توقيف نحو 9 من المشتبه بهم، أطلق سراحهم لاحقاً بعدما تبين أنهم غير متورطين بأي نشاط غير قانوني.

لم تتوقف عاصفة القلق الداعشي عند هذا الحد. بعد ثلاثة ايام، وتحديداً يوم الجمعة في 20 حزيران، كان السفير الأميركي في بيروت دايفيد هايل، على موعد مع وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل في مقر الوزارة في الأشرفية في قلب بيروت، عند تمام الحادية عشرة قبل الظهر. قبل الموعد بوقت قليل، أبلغ هايل باسيل باضطراره لإلغاء الموعد، نظراً إلى تعذر انتقاله من مقر السفارة، لأسباب أمنية. وفي وقت متزامن، كان ثمة موعد آخر لمؤتمر بحثي يعقد في مقر وزارة التربية اللبنانية غرب بيروت. وكان متوقعاً أن يحضره رئيس المجلس النيابي نبيه بري. لكن اتصالات جرت بين وزارة الداخلية وبري ومنظمي المؤتمر، أدت إلى إلغائه، لأسباب أمنية أيضاً. وسط كلام عن مؤامرة كانت تعد لاغتيال بري اثناء المؤتمر. ومع الإعلان عن إلغاء المؤتمر، كانت القوى الأمنية تعتقل عشرات الأشخاص في أحد فنادق العاصمة بيروت، للاشتباه بأن الرأس المدبر لعملية الاغتيال تلك، ينزل في ذلك الفندق. مسألة أخرى تبين لاحقاً عدم دقتها، ما اقتضى إطلاق سراح النزلاء الموقوفين.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish