تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

كيف يعيش الناس في مناطق داعش؟

A woman buys bread at a bakery in the city of Mosul, June 24, 2014. U.S. Secretary of State John Kerry held crisis talks with leaders of Iraq's autonomous Kurdish region on Tuesday urging them to stand with Baghdad in the face of a Sunni insurgent onslaught that threatens to dismember the country.  Picture taken June 24, 2014. REUTERS/Stringer (IRAQ - Tags: CIVIL UNREST POLITICS CONFLICT BUSINESS FOOD SOCIETY) - RTR3VNJJ

حين تعصف الأزمات السياسية تسير عادة التوجهات الى الأحداث والتحولات ويُنسى حال البشر الذين تسال دمائهم وتتناثر لحومهم بين طيات تلك العواصف. هذا هو حال أهل العراق الذين لا خيار لهم دائماً سوى اختيار الأسوأ او الأسوأ منه.

وقد ساعد غياب الإعلام في المناطق الساقطة بيد داعش على عدم بذل الإهتمام الكافي لمعرفة حال الناس في تلك المناطق. ولهذا الغرض، قد التقى المونيتور واتصل بعشرات من المقيمين في تلك المناطق او النازحين منها – وبالتحديد موصل وديالى – في الأيام الأخيرة للحصول على صورة موثقة لما يجري هناك.

إن أول سؤال يطرح على البال هو أنه من هو الذي يقبض السلطة في تلك المناطق؟ إذ أن مجرد كلمة داعش لا تقدم صورة واضحة عن عدد كبير من الجماعات المسلحة التي تلقت الدعم والتأييد من قيادات عشائرية وسياسية مختلفة في المناطق السنية. ما أكدته جميع مصادر المونيتور بأن العنوان العام المستخدم من تلك الجماعات هو فقط عنوان "الدولة الإسلامية" ولا يوجد أي عنوان او شعار يتعلق بالبعثيين او جهات أخرى. ولكن حين تسأل المسلحين عن أنفسهم يقول أغلبهم بأننا لسنا داعش وإننا سنقاتل داعش إذا أرادت أن تفرض سلطتها عليكم. ولكن في نفس الوقت أكّد الجميع على أن هناك مقاتلين أجانب من جنسيات عربية وغربية وغيرها مما يثبت حضور داعش بقوة. ما يمكن استنتاجه من التقريرات التي حصلت عليها المونيتور بأن هناك تنسيق عام وذكي جداً بين فئات وأنواع مختلفة من الجماعات المسلحة وأنها قد اتفقت أن تخفي نفسها تحت عنوان داعش لأسباب مختلفة منها استخدام الحرب النفسي لايجاد الرعب لدى الشارع الشيعي. وتؤيد هذه النظرية أيضاً حالة الغياب المطلق لكل الجماعات المسلحة التي كانت ناشطة بشكل بارز في الماضي القريب من البعثيين والنقشبندية وثوار العشائر وغيرهم. فكيف لها أن تختفي مطلقاً بين ليلة وضحاها؟!

بخصوص ردود فعل الناس تجاه المقاتلين، يظهر هناك تطوراً حيث قد ساد رعب كبير ابتداء الأمر ما قد أدى بأعداد كبيرة من المواطنين أن ينزحوا من مناطقهم الى المدن المجاورة خاصة في اقليم كوردستان وبالتحديد مدينتي السليمانية القريبة لديالى واربيل القريبة لموصل. كما أن الآخرين لزموا بيوتهم وتركوا أماكن عملهم في القطاعين العام والخاص. ولكن بالتدريج قد نجح المقاتلون أن يحصلوا على جزء من ثقة الناس ما أدى بهم الى الرجوع الى أعمالهم في الدوائر الحكومية والمشاغل الخاصة. رغم ذلك لا تشهد تلك المناطق تطبيق القانون والنظام العام بشكل محكم حيث لا تصرف رواتب للموظفين وليس هناك تواجد لشرطة المرور وغير ذلك مما يتعلق بالنظام العام في المدينة.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish