جرائم الشرف تطارد المثليين جنسياً في تركيا
تكشف قضيتان تنظر فيهما المحاكم بتهمة ارتكاب "جرائم شرف بحق مثليين جنسياً" في تركيا، نمطاً من الأحكام المسبقة والأعراف الاجتماعية المتجذّرة في النفوس، والتي تضرب حتى عرض الحائط بالروابط العائلية الأقرب.
قبل شهرَين، تلقّت نقابة المحامين في ديار بكر، المدينة الأكبر في الجنوب الشرقي ذي الغالبية الكردية في تركيا، طلباً من صبي قاصر يريد، بناءً على نصيحة أصدقائه، الحصول على الحماية من النقابة.
كتب المراهق الذي نمتنع عن ذكر اسمه بسبب تلقّيه تهديدات بالقتل، ما معناه: "تعرّضت للضرب من أفراد أسرتي بعدما علموا أنني مثلي الجنس. وبعد الضرب، صوّب والدي مسدساً نحو رأسي، ووضع قرآناً في يدي، وطلب مني أن أتوب. نجحت في الهروب في اليوم التالي. داهمت عائلتي منازل أصدقائي وضربتهم أيضاً. لا مكان ألجأ إليه. حياتي في خطر".
تقدّم المراهق، يرافقه محامون، بشكاوى لدى الشرطة ومكتب المدعي العام. نظراً إلى خطورة الوضع، وُضِع في دار لرعاية الأطفال في مدينة أخرى، من دون إطلاع عائلته على أي معلومات عنه. سيبقى في الدار حتى سنّ الثامنة عشرة، ثم يجد طريقة للاعتناء بنفسه.
إنها قصّة حزينة، لكن مع ذلك، يمكن اعتباره محظوظاً - حتى الآن - نظراً إلى أن عدداً كبيراً من المثليين في تركيا يُقتَلون على أيدي أنسبائهم في "جرائم شرف".