طهران، إيران - توجّه مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية سابقاً، هانز بليكس، إلى طهران للقاء كبار المسؤولين. فقد التقى بليكس، في 11 و12 آذار/مارس الماضي، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، ومستشار المرشد الأعلى الإيراني للشؤون الخارجية، علي أكبر ولايتي. يتحدّث بليكس، في مقابلة حصرية مع "المونيتور"، عن اجتماعاته وجوانب عدّة في المسألة النووية.
قال بليكس، في إشارة إلى مباحثاته مع ظريف وولايتي، إن النقاش تمحور "حكماً" حول المفاوضات النووية مع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن زائد ألمانيا (مجموعة خمسة زائد واحد)، مع التركيز على "التوقعات والصعوبات والصيغة". وأعرب عن تفاؤله بشأن المحادثات النووية ومسارها، قائلاً إنه "مسرور لرؤية وسماع أن الرهانات في العالم الغربي [حول التوصّل إلى اتفاق نهائي] ارتفعت الآن إلى 60 مقابل 40 بدلاً من 50-50". وفي حين لفت إلى أنه مقتنع بأنه لدى الإدارتين الأميركية والإيرانية "إرادة قوية" للتوصّل إلى اتفاق، شدّد على وجود الكثير من العوائق والمفسدين، مشيراً إلى أنه في مواجهة المفسدين، "لدى الرئيس [باراك] أوباما حليف كبير - الإنهاك الأميركي من الحرب".
وقد شدّد بليكس على أن التخصيب مسألة أساسية في المحادثات، إنما يجب النظر إليه في سياق التجارب التاريخية لإيران. وأشار إلى تجربة إيران في عدم الحصول على وقود لتشغيل المفاعل البحثي في طهران الذي تغذّيه الولايات المتحدة، قائلاً إنها "أظهرت [للإيرانيين] أنه ليس بإمكان إيران، بعد الثورة، الاعتماد على العالم للحصول على التموين". ولذلك تريد طهران "ضمانات حقيقية"، كما قال بليكس.
تعليقاً على المفاوضات النووية، دعا بليكس إلى اعتماد مقاربة تفاوضية جديدة قائلاً "ثمة ميلٌ... إلى القول بأنه إذا أعطيتك هذا، يجب أن أحصل على ذلك في المقابل... هذا الميل متجذّر لدى جميع المفاوضين في واشنطن وتل أبيب وطهران. أعتقد أنه ليس تصرّفاً حكيماً. فقليل من السخاء يتيح لك أحياناً جني ثمار لاحقاً".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.