تزدحم المدارس في قطاع غزة بالطلاب، إذ تصل أعدادهم وفق مقابلات منفصلة أجرتها "المونيتور" مع عدد من المعلمين والمعلمات داخل الصفوف المدرسية صغيرة المساحة إلى ما متوسطه 40 طالباً في المدارس الحكومية أو تلك التي تتبع لوكالة "الاونروا"، في صورةٍ تعكس الواقع السكاني السيئ في غزة.
قال رئيس قطاع شئون الأحوال المدنية والجوازات في وزارة الداخلية بالحكومة الفلسطينية بغزة رياض الزيتونية لـ "المونيتور" إن عدد سكان القطاع المحدود والبالغ مساحته 365 كم وصل حتى الثلاثين من مارس من العام الجاري إلى أكثر من مليون وثمانمئة وخمسة وستين ألف نسمة، بواقع 5109 نسمة لكل كيلومتر، وبذلك يكون قطاع غزة يقع ضمن قائمة أكثر المناطق كثافة سكانية في العالم.
ووفقاً للزيتونية فإن مجمل أعداد المواليد بقطاع غزة في عام 2013 المنصرم تجاوز الـ 56 الف مولوداً، في حين شهدت الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي ولادة أكثر من ثلاثة عشر ألف مولوداً، وأضاف :"الزيادة السكانية في قطاع غزة غير معقولة، إنها كبيرة جداً، فمنذ العام 2000 حتى 2013 زاد عدد سكان القطاع أكثر من 687 ألف نسمة، وبذلك يدخل قطاع غزة ضمن قائمة الخمسة مدن الأعلى كثافة سكانية في العالم".
وجاء في تقرير للأمم المتحدة العام 2012 بعنوان "غزة في عام 2020 هل ستكون مكاناً ملائماً للعيش؟" أنه وبحلول عام 2020 سيرتفع تعداد سكان القطاع إلى مليونين ومائة ألف نسمة، مشيراً إلى أن البنى التحتية الأساسية كالكهرباء والمياه والصرف الصحي والخدمات الاجتماعية لا تكفي لمواكبة احتياجات الأعداد المتنامية للسكان، إذ يحتاج القطاع إلى كمياتٍ مضاعفة من الكهرباء ومئات المدارس والمستشفيات الجديدة وآلاف الوحدات السكنية بحلول العام 2020.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.