تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

العراق والسعوديّة.. وملف الشراكة الدوليّة في الحرب على الإرهاب

الدماء العراقيّة الغزيرة التي سالت وتسيل تتطلّب وقفة عراقيّة وإقليميّة ودوليّة، لوضع التنظيمات الإرهابيّة في موقع المحاصر وتجريدها من الإمكانات التي تستخدمها اليوم سواء على مستوى الحصول على الموارد أو في نطاق الدعم المعنوي الذي تتيحه الفتاوى والمنتديات المتعاطفة مع الإرهاب.

People walk past the site of Tuesday's car bomb attack on al-Muthna bridge at Taji, north of Baghdad March 26, 2014. At least nine people were killed and 25 others wounded when a suicide bomber drove a truck packed with explosives to an army checkpoint late Tuesday, police said. REUTERS/Ahmed Saad (IRAQ - Tags: CIVIL UNREST POLITICS) - RTR3IMQG

التطوّرات الأخيرة في العلاقات ما بين العراق ودول خليجيّة أبرزها المملكة العربيّة السعوديةّ، لها مبرّرات ترتبط بتاريخ طويل من الجفاء السياسي والاتهامات المبطّنة والارتباك في إدارة الملفات المشتركة، يتحمّل الجانبان مسؤوليته.

وبصرف النظر عن الاتهامات التي وجّهها أخيراً العراق إلى كل من السعوديّة وقطر بدعم الإرهاب وخارج تواتر الأنباء عن التصعيد الدبلوماسي والإعلامي الخليجي ضدّ العراق على خلفيّة تلك التصريحات، فإن العودة إلى أصل الأزمة لا يرتبط مفصلياً بملف الإرهاب بل إن تلك العلاقات استمرت على مدى عقود طويلة في حالة تذبذب دائم وقد بلغت ذروتها في خلال احتلال العراق الكويت في العام 1990.

التاريخ لا يدعم كثيراً علاقات عراقيّة مستقرّة مع دول الجوار، والتحديات الأمنيّة والسياسيّة والاقتصاديّة التي يواجهها العراق لم تخدم مثل هذه العلاقات أيضاً. لكن هذا الواقع لا يمكن أن يستمرّ إلى الأبد.

ليس سراً أن دول جوار العراق لم تساعد البلد كثيراً في تحقيق الانتقال السلس من مرحلة النظام الدكتاتوري الى الحكم الديمقراطي، بل كان ثمّة  تداخل إقليمي خطير في صميم الواقع الأمني والسياسي في العراق ودعم استمرّ سنوات لمنظمات إرهابيّة نشرت الموت والدم على امتداد خريطته.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish