كان لافتاً تركيز الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته المتلفزة الأخيرة بمناسبة "ذكرى الشهداء القادة" مساء الأحد 16 شباط / فبراير 2014 على القضية الفلسطينية والعداء لإسرائيل، حيث خصص ربع مدة الخطاب الذي دام أكثر من ساعتين لهذه المسألة.
ولم تفت نصر الله الإشارة إلى أن البعض قد يستغرب حديثه في هذا الوقت عن القضية الفلسطينية والخطر الإسرائيلي على فلسطين ولبنان والمنطقة إذ بعض الناس قد يقول: "أين أنت يا سيّد نصرالله وأين العالم، وما الذي تحدثنا عنه؟"، في تعبير عن الحال الذي وصلنا إليه والتي "تريد أميركا وإسرائيل أن تصل إليه شعوب المنطقة وحكوماتها ودولها بعد كل الانتصارات والإنجازات التي حققها محور المقاومة من فلسطين إلى لبنان إلى سورية إلى إيران". وأوضح نصرالله أن ثمة محاولة لإخراج "فلسطين والصراع مع العدو الإسرائيلي ليس من دائرة الأولويات، أو من دائرة الاهتمام، "بل أن تخرج من العقل ومن القلب ومن العاطفة، أن نصل إلى مرحلة أنك عندما تقول فلسطين.. سيقول لك الناس: (حلّ عنا أنت وفلسطين)".
ويأتي الخطاب في وقت يتورط فيه بعض الفلسطينيين في لبنان بتنفيذ عمليات تفجير انتحارية ضد المناطق الشيعية المؤيدة لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي مدينة الهرمل البقاعية، خصوصاً استخدام "كتائب عبد الله عزام" لفلسطينيين مقيمين في قرية البيسارية الشيعية جنوب لبنان، كانتحاريين، ما يثير حالة عداء للفلسطينيين عموماً، وللمقيمين منهم في هذه البلدة خصوصاً، فضلاً عن وجود بعض مخططي ومنفذي هذه التفجيرات الإرهابية في مخيم عين الحلوة.
يقول مصدر قريب من حزب الله للمونيتور، تعليقاً على خطاب نصرالله، إن القضية الفلسطينية لم تعد من أولويات الشعوب والحكومات العربية في ظل الفوضى الذي أحدثته تداعيات "الربيع العربي" واهتمام هذه الشعوب والأنظمة بالصراعات على السلطة وبالتداعيات الأمنية والسياسية والاقتصادية لهذه التغييرات.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.