تنتاب أوساط الناشطين الفلسطينيّين وأنصارهم حالة واضحة من الرضا عمّا أنجزوه يوم السبت في 30 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، من حركة احتجاجيّة ضدّ مخطّط برافر الإسرائيلي في النقب.ويتحدّث العضو القيادي في حركة "المبادرة" صلاح الخواجا الخبير في شؤون المقاومة الشعبيّة والمدنيّة لـ"المونيتور" عن فعاليات ذات صلة في 24 دولة حول العالم وأخرى عديدة في الأراضي الفلسطينيّة المحتلة عام 1967 وفي مناطق النقب والجليل.
طَرَحَت الاحتجاجات مجموعة أسئلة حول البنى التنظيميّة وأنماط العمل الفلسطيني في هذه المرحلة، من قبيل من هي القوى التي تمتلك زمام المبادرة فلسطينياً؟ وهل الأمر مرشّح للتصاعد وحدوث انتفاضة ثالثة؟ وكيف جرى تنسيق مثل هذا النشاط المتشعّب؟
وتأتي الاحتجاجات رفضاً لمشروع بدأ الكنيست الإسرائيلي خطوات إقراره نهاية شهر حزيران/يونيو الفائت يُعرف بقانون برافر، نسبة إلى لجنة حكوميّة برئاسة نائب رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي السابق إيهود برافر ومشروعها بخصوص "تنظيم إسكان البدو في النقب"، جنوب فلسطين. ويقول المحامي شحدة بن بري عضو لجنة المتابعة العليا لشؤون النقب (لجنة تنسيق وطنيّة(، إنّ ما يجري هو مخطّط اقتلاع وإنّ ما يسمّى قانون برافر هو "عنصري بامتياز" هدفه سلب أراضي البدو في النقب، مع أنّ مساحة أراضي هؤلاء البدو التي يراد مصادرتها منهم والتي حوصروا فيها في الأساس لا تزيد عن 800 ألف دونم من أصل حوالى 13 مليون دونم (مساحة أراضي النقب). ويشير إلى أنّه من غير المعروف تماماً ما الذي ينوي الإسرائيليّون فعله مع البدو الذين يُراد تهجيرهم. لكن ما يُتداول هو فرض نمط حياة مختلفة عليهم والسكن في بنايات سكنيّة عالية، مع أنّ المستوطنات اليهوديّة التي ستبنى فوق أراضيهم لا تتضمّن مثل هذه البنايات بل ستتكوّن من فلل ومناطق منفصلة.
قوى جديدة.. ولكن!
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.