قبل أن يفقد الشارع العراقي ثقته بالتغيير!
خطر حقيقي تقف عنده العمليّة السياسيّة في العراق، يتمثّل في اتساع رقعة اليأس الشعبي من إمكان إحداث تغيير عبر صناديق الاقتراع.
لا أحد في العراق راضٍ عن أحوال البلاد.. بل إن مصطلح "التغيير" يكاد لا يفارق الأحاديث العراقيّة، ابتداءً من أعلى هرم السلطة وانتهاءً برجل عادي في الشارع.
ومع أن ثمّة خلافاً حول أهداف التغيير في العراق، إلا أن اتفاقاً كبيراً يتمّ حول أساليب التغيير والتي تحدث بالضرورة من خلال صناديق الاقتراع وليس خارجها.
الأنباء الواردة حول نسب إقبال الناخبين الضعيفة على تحديث سجلاتهم استعداداً للانتخابات التشريعيّة في نيسان/أبريل المقبل، تبعث على القلق في ما يتعلّق بإرادة التغيير بحدّ ذاتها. فالأرقام التي تسرّبت من مفوضيّة الانتخابات تشير إلى أن أقلّ من 500 ألف شخص حدّثوا سجلاتهم قبل أيام من انتهاء الفترة القانونيّة لذلك.
ولم تسهم مشاركة زعماء مثل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والزعيم الديني مقتدى الصدر، في حثّ الأهالي على تحديث سجلاتهم لرفع نسب المشاركة في هذه العمليّة حتى تبلغ أرقاماً مقبولة. بل إن القضيّة بدأت تثير مخاوف معلنة عبّر عنها زعماء سياسيّون مثل محافظ الموصل أثيل النجيفي الذي تحدّث عن إقدام 4% فقط من عرب الموصل على تحديث سجلاتهم.