شكّلت حادثة هجوم جنود البحريّة الإسرائيليّة على سفينة "مافي مرمرة" التركيّة في عرض البحر الأبيض المتوسّط في 31 أيار/مايو 2010 والتي أدّت إلى مقتل تسعة متضامنين أتراك مع فلسطين وغزّة، بداية فعلية لتبنّي رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إنهاء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزّة.. وهو ما خلق إيماناً كبيراً لدى الغزيّين بأن مخلّصهم من الحصار سيكون "رجلاً تركياً".
هذا الإيمان انعكس على المجتمع الفلسطيني حالة من الهوس اجتاحت الشارع الغزّي ودفعته إلى التعرّف على الثقافة التركيّة وتشرُّبها. وما زالت هذه الثقافة حتى اليوم تثير اهتمامات الغزيّين بكلّ ما تحمله رياحها.
ويلفت هاني الأغا مدير جمعية "ياردم إلي" التركيّة ذات النشاط الواسع في قطاع غزّة إلى أن العلاقة ما بين الشعبَين التركي والفلسطيني قديمة جداً. لكن ما جعل هذه العلاقة تطفو على السطح مجدداً هو موقف أردوغان في خلال مؤتمر دافوس في العام 2009 إزاء العدوان على غزّة..
وتعود حادثة "دافوس" إلى شهر كانون الثاني/يناير من العام 2009، عندما وضع أردوغان الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز في موقف محرج وقد اتّهمه بقتل الأطفال الفلسطينيّين في غزّة، ما جعل من هذا الرجل التركي محبوباً شعبياً كبيراً لدى الغزيّين الذين أطلق العديد منهم اسمه على مواليدهم الجدد.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.