تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

الوعـد الضائع للعلاقات التركيّة-المصريّة

Turkish Prime Minister Tayyip Erdogan waves to students after his speech at Cairo University, on the first day of his two-day trip to Egypt, November 17, 2012. Erdogan, an outspoken of critic of Israel, praised Egypt's Islamist president, Mohamed Mursi, on Saturday for recalling his ambassador from Tel Aviv in response to Israeli attacks on Gaza. REUTERS/Asmaa Waguih (EGYPT - Tags: POLITICS CIVIL UNREST EDUCATION) - RTR3AJEO

منذ أيام، طلبت وزارة الخارجيّة المصريّة من السفير التركي في القاهرة مغادرة البلاد وقرّرت خفض التمثيل الدبلوماسي بين البلدَين، وأعادت سفير مصر في تركيا إلى بلاده. وأعلنت الوزارة في بيان صادر عنها أن الخطوة جاءت نتيجة لما أسمته "التدخّل‘ التركي المستمرّ في الشؤون الداخليّة المصريّة". ومنذ عزل [الرئيس المصري محمد] مرسي، يوجّه الإعلام المصري انتقادات حادّة لتركيا ويشجب محاولات حكومتها لتعبئة الساحة الدولية ضدّ مصر، كما رأت وسائل الإعلام المصريّة أن تركيا تحتضن اجتماعات "الإخوان المسلمين"، التي يأتي على رأس جدول أعمالها خطط مناوئة تهدف إلى تقويض الحكومة المؤقتة وتخريب خريطة الطريق.

هل يُعيد التاريخ نفسه؟ بعد ثورة 1952 (الانقلاب الذي قاده الضباط الأحرار)، قامت حكومة الثورة في مصر بالأمر نفسه. ورداً على قرار طرد السفير التركي، قال الرئيس التركي عبدالله غول في تصريح إعلامي "أتمنى أن تعود علاقتنا مرّة أخرى إلى مسارها"، في ما يؤشّر ربما إلى وجود خلاف بينه وبين رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان.

نظرية العمق الاستراتيجي

كيف وصلت الأمور إلى هذا الحدّ؟ قبل نحو عام فقط، بدت العلاقات المصريّة-التركيّة محمَّلة بالكثير من الطموحات والوعود. كان عدد كبير من المصريّين والعرب معجبين بأردوغان ويأملون في أن يساهم التعاون بين مصر (وبلدان عربيّة أخرى) من جهة وتركيا من جهة أخرى، في تحقيق التنمية الإقليميّة وتحسين الأمن والاستقرار. حتى الليبراليّين راقبوا بإعجاب النمو الاقتصادي المطّرد الذي شهدته تركيا، وشعروا بالارتياح للقيم الإسلاميّة "المعتدلة" التي ظنوا أن أردوغان يجسّدها. وعندما شعرت تركيا بالمرارة من جراء تأخير وتعويق طلبها بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، بدا منطقياً أن تُحوِّل أنظارها نحو أصدقائها القدامى في الشرق الأوسط.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish