في خطوة هي الأولى من نوعها منذ ستة أعوام، سمحت إسرائيل بإدخال مواد بناء إلى قطاع غزّة المحاصر، وذلك نتيجة ضغوط أوروبيّة وأمميّة في ظلّ حاجة القطاع الملحّة إلى تلك المواد، وأيضاً بسبب الركود المسيطر على الحركة الاقتصاديّة منذ أشهر عدّة بعد فرض إجراءات مشدّدة من قبل الجيش المصري على تهريب البضائع عبر الأنفاق التي تربط ما بين القطاع الساحلي ومصر.
ودخلت أولى الشاحنات المحمّلة بمواد البناء من إسمنت وحديد مسلّح وحصمة (حصى البناء) يوم الأحد في 22 أيلول/سبتمبر الجاري عبر معبر كرم أبو سالم وهو المعبر التجاري الوحيد بين قطاع غزّة وإسرائيل، بكميات محدودة إلى القطاع الخاص بعد أن كان إدخالها مقتصراً على المؤسّسات الدوليّة التي تنفّذ مشاريع بناء في قطاع غزّة. ويأتي ذلك كخطوة تنعش الآمال بإمكانيّة تحسّن الوضع الاقتصادي المتردّي.
وأوضح رئيس لجنة تنسيق دخول البضائع رائد فتوح أن إسرائيل سمحت بإدخال يومياً ما عدا يومَي الإجازة الأسبوعيةّ (الجمعة والسبت)، 20 شاحنة من الإسمنت بواقع ثمانمائة طن و10 شاحنات محمّلة بالحديد المسلّح للبناء بواقع أربعمائة طن و40 شاحنة حصمة محمّلة بألف وستمائة طن، وذلك في مرحلة أولى.
وقال فتوح في حديث إلى "المونيتور" إن "هذه هي المرحلة الأولى من عمليّة السماح بإدخال مواد البناء إلى غزّة، بالإضافة إلى كميات أخرى من تلك المواد تخصّص لمشاريع تنفّذها شركات خاصة لصالح مؤسّسات دوليّة أو عربيّة بعد تقديم تفاصيل الاحتياجات إلى الجانب الإسرائيلي للموافقة عليها". أضاف أنه "تمّت الموافقة أيضاً على توريد مواد بناء لمشروع مستشفى مخصّص للأطفال".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.