حتى تاريخ نشر هذه المقالة، لقي نحو 700 مصري مصرعهم وأصيب أكثر من أربعة آلاف بجروح في المواجهات الدمويّة القائمة ما بين القوى الأمنيّة المصريّة و"الإخوان المسلمين".
يلقي وائل نوارة باللائمة في ما خصّ أعمال العنف على سياسة "الأرض المحروقة" التي ينتهجها "الإخوان المسلمون" وليس على الحكومة المصريّة، ويحذّر من أن النزاع لم ينتهِ.
فيكتب "بينما ينأى عدد كبير من قادة الإخوان المسلمين عن الشهادة التي استفاضوا في وصفها لمؤيّديهم بطريقة شاعريّة، لا يُفترَض بنا أن نتوقّع انتهاء هذا النزاع قريباً. فعناصر الإخوان في مختلف أنحاء البلاد يلعبون ما قد تكون أوراقهم الأخيرة. إنهم ينشرون الفوضى ويدفعون بالبلاد إلى حرب أهليّة. وهم يلجأون إلى كلّ الحيل الممكنة لتحقيق هذه الغاية. بدأ استخدام الورقة الطائفيّة بحرق كنائس ومدارس إرساليات مسيحيّة وشنّ هجمات على متاجر ومنازل للمسيحيّين في صعيد مصر، وذلك في مسعى لإشعال فتيل معارك طائفيّة واسعة النطاق. ويعتبر انهيار الأمن من الأوراق الأخرى المهمّة التي حاول الإخوان المسلمون والإسلاميّون الفوز بها حتى الساعة، من خلال اقتحام العديد من مراكز الشرطة وتحرير السجناء وسرقة الأسلحة منها. وقد ردّت الحكومة بفرض حالة الطوارئ وحظر التجوّل ليلاً لمدّة شهر كامل".
ويختم نوّارة أن النزاع لا يتعلّق فقط بـ"من يحكم" مصر، بل بـ"ما الذي ينبغي حكمه: دولة مصر أو دولة الإخوان".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.