على الرغم من ترحيب حركة "حماس" بالإفراج عن دفعة من المعتقلين تشمل 26 معتقلاً من السجون الإسرائيليّة، إلا أن ذلك لم يشكّل مناسبة سعيدة للحركة الإسلاميّة التي أصابها زلزال كبير نتيجة سقوط حكم الإخوان المسلمين في مصر والتي تعيش حالة من الإرباك السياسي بسبب الهزّات الارتداديّة التي أعقبت عزل الرئيس المصري محمد مرسي.
و"حماس" التي حقّقت إنجازاً في زمن غير بعيد عندما تمّ الإفراج عن 1047 معتقلاً فلسطينياً في صفقة لتبادل الأسرى مقابل الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط في العام 2011، حاولت جاهدة التقليل من حجم تأثير إطلاق العدد المحدود من الأسرى الفلسطنيين في إطار استئناف المفاوضات بين السلطة الفلسطينيّة وإسرائيل برعاية أميركيّة.
ويؤمن رئيس السلطة الفلسطينيّة محمود عباس (أبو مازن) بأن السبيل الأمثل لإنهاء الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي يمرّ عبر الحلّ السلمي ومن ضمنه الإفراج عن المعتقلين السياسيّين في السجون الإسرائيليّة، وهو يرفض العمل العسكري في التحرير الذي يتبنّاه خصمه السياسي حركة "حماس".
وكانت "حماس" قد شعرت بالنشوة السياسيّة لقدرتها على الاحتفاظ بالجندي الإسرائيلي شاليط لما يزيد عن خمسة أعوام وعلى إجبار إسرائيل على الإفراج عن المعتقلين من سجونها بالإضافة إلى صعود نجمها فلسطينياً إذ تمكّنت من إدخال الفرحة إلى أكثر من ألف بيت فلسطيني. لكنها ترى اليوم أن نجاح السلطة الفلسطينيّة بالإفراج عن معتقلين فلسطينيّين في إطار المفاوضات، قد يفقد بعض الفلسطينيّين قناعتهم بأن الثمن التي دفعه قطاع غزّة في مقابل أسر شاليط يستحقّ التضحية.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.