شدّد المهندس زكي بني أرشيد نائب المراقب العام للإخوان المسلمين في الأردن، أن الرئيس المصري محمّد مرسي قدّم نموذجاً متميزاً في الحريات العامة واحترام الرأي المعارض، وعمل على التأسيس لقواعد البناء الوطني المستقلّ على المستوى الاقتصادي ومحاولة تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الزراعي والصناعي بالإضافة إلى إقامة علاقات متوازنة مع دول العالم.. ويمكن القول إن الرئيس مرسي دفع ثمن مواقفه من الحرب الإسرائيليّة الأخيرة ضدّ غزّة.
وفي مقابلة حصريّة مع "المونيتور" عبر الهاتف، أشار بني أرشيد الذي شغل منصب الأمين العام السابق لجبهة العمل الإسلامي وهي الواجهة السياسيّة للإخوان المسلمين في الأردن، إلى أن الانقلاب العسكري على مرسي ليس له علاقة بأدائه الداخلي الحكومي، موضحاً أن الجغرافيا السياسيّة وموقع مصر المجاور لإسرائيل وغزّة أقلقا بعض الدول من توجّهات وسياسات مصريّة جديدة من شأنها أن تغيّر قواعد اللعبة السياسيّة الإقليميّة لصالح حركات المقاومة، وهو ما يعني قيام تحدّي جديد لإسرائيل، ولذلك كان الرئيس مرسي مستهدفاً.
إلى ذلك، أوضح بني أرشيد (56 عاماً) أن الإخوان المسلمين يرفضون زيارة الملك عبد الله إلى مصر لأنها تضفي شرعيّة على مبدأ الانقلابات العسكريّة وتعيق حركة الشعوب نحو إنجاز الحريّة والكرامة الوطنيّة والاستقلال الحقيقي وإرساء حقوق المواطنين وهي لا تتّفق مع موقف عموم الأردنيّين. وشدّد أن المخرج مما وصفها بـ"أزمة الحكم" في الأردن لا يكون بالاستقواء والاستناد إلى الخارج أو المراهنة على التطورات الإقليميّة والدوليّة، بل بإجراء الإصلاحات الوطنيّة والتعديلات الدستوريّة الكفيلة بعودة السلطة إلى الشعب الأردني صاحب الحقّ ومصدر الشرعيّة المعتبرة.
وهنا النصّ الكامل للمقابلة..
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.