أسوأ الفرضيّات: لا أحدَ وراء الجهاديين البحرينيين
لابدّ أن الداعية السلفي البحريني الشيخ فيصل الغرير في أكثر حالاته نشوة الآن. لقد تمكّن خلال أربعة أشهر برفقة زميله النائب البرلماني عن كتلة «الأصالة» عبدالحليم مراد من تجهيز 1640 جهاديّاً ودفعهم للقتال في سوريا.
حين أعلن عن ذلك خلال خطبة له في المنامة مؤخراً، اختار أن يبدأ حديثه لأتباعه قائلاً إنها «بشرى». وأضاف «نبشركم، تم أيضاً إدخال كميات من العتاد والسلاح النوعي إلى المجاهدين في سوريا».
القيادي في «جمعية الأصالة الإسلامية» المقرّبة من الديوان الملكي البحريني يشرف على مشروع معلن للدعم اللوجستي المخصّص لأغراض عسكريّة، وإعداد المقاتلين من العاصمة المنامة. عندما تسلل وثلاثة رفاق له أغسطس/ آب الماضي من الحدود التركيّة إلى داخل الأراضي السوريّة، حيث التقى بجهاديّين من جماعتيّ «صقور الشام» و«لواء دواوود» الراديكاليتيّن وسلّمهم تحويلات مالية تكفي لإعداد 85مقاتلاً، علّقت الحكومة البحرينية «إن دخول عدد من أعضاء مجلس النواب بمملكة البحرين إلى الأراضي السورية جاء دون علم أو تنسيق مسبق».
إذا كان من الضروريّ تصديق أن الغرير ورفاقه يعملون على هذا النوع من الأنشطة من تلقاء أنفسهم، فهذه حتماً واحدة من أسوأ الفرضيّات.