كيف هرب أحمد الأسير؟
ترسم قراءة أمنيّة تستند إلى معلومات، الإجابة الآتية عن السؤال الذي يمثّل حالياً الشغل الشاغل لكلّ المواطنين اللبنانيّين، وهو "أين الأسير"؟؟! هل هرب أم خرج "بصفقة" ؟؟!
ويتغذّى هذا السؤال داخل عقول اللبنانيّين من عاملَين. أوّلهما، ذاكرتهم عن أحداث مخيّم نهر البارد للاجئين الفلسطينيّين قبل أعوام عدّة، عندما حاصره الجيش اللبناني بعد أن قامت مجموعة إسلاميّة كانت تتحصّن بداخله بقيادة شاكر العبسي، بارتكاب مجزرة ضدّ العديد من جنوده. وبعد أكثر من شهر من القتال، نجح الجيش بالدخول إلى المخيم ولكن العبسي اختفى. وساد حينها أنه خرج من المخيّم نتيجة صفقة ضمنت حياته في مقابل توقّفه عن القتال. وثمّة سؤال يتردّد بقوّة بين أوساط اللبنانيّين: هل تكرّرت صفقة العبسي مع الشيخ أحمد الأسير؟
أما العامل الثاني، فيتّصل بعامل التشويق الذي ينطوي عليه هذا الموضوع. فالأسير كان شخصيّة مسرحيّة، وطوال العامَين الماضيَين صاغ لنفسه صورة "سوبرمان" الذي يتحدّى الدولة تارة وحزب الله تارة أخرى ويقيم الاعتصامات في مناطق حسّاسة للغاية. ربما، يريد اللبنانيّون رؤيته الآن مكبّل اليدَين وصاغراً لإرادة القانون .
رواية أمنيّة عن هروب الأسير