قطاع غزة: مقبرة للفن
في داخل سيارة اجرة يستمتع الركاب بصوت السائق العذب الذي لا يتردد في الغناء بين الفينة والأخرى بدلاً من تشغيل جهاز المذياع الذي عادة ما يصدح في سيارات الاجرة في قطاع غزة، فتارة يردد أغاني لمشاهير المغنيين وتارة أخرى أغاني تراثية فلسطينية.
المغني الفلسطيني يوسف حجاج (38 عاماً) اضطر للعمل كسائق على سيارة اجرة منذ ما يقارب نصف العام لانعدام فرص استمراره في العمل في مجال الغناء فقط وكسب الرزق منه، في ظل انحسار الاهتمام به وبالفنانين منذ سنوات، وندرة فرص المشاركة في حفلات ومهرجانات محلية وعربية ودولية في الوقت الراهن.
حجاج كان يمارس الغناء خلال العشرين سنة الماضية واعتمد عليه بشكل رئيس كمصدر دخل له ولأسرته المكونة من ستة أفراد إلا انه مع دخول قطاع غزة تحت الحصار وسيطرة الحركة الإسلامية عليه بدأ الأمل في استمراره في هذا المجال محدوداً.
وعبر خلال حديثه مع Al-Monitor داخل سيارة الأجرة التي يكسب قوت يومه منها، عن خيبة أمله وحسرته من الظروف التي يمر بها شخصياً والفنانون الفلسطينيون في قطاع غزة عموماً، واتجاه معظم الفنانين للبحث عن فرص أخرى للعمل في ظل انعدام الرعاية والاهتمام سواء على مستوى الحكومة في غزة أو اتحاد الفنانين الفلسطينيين.