صوت اللبؤة أثار الرعب والفرحة معا على وجوه الأطفال الذين يزورون حديقة "غابة الجنوب" في خان يونس، فقد ركضوا إلى قفصها بمجرد أن بدأت اللبؤة بالزئير، يسألون بصوت مرتفع: هل هي جائعة؟، أحد عمال الحديقة محمد كوارع أجاب الأطفال نعم، ولكنه همس للكبار: انه موسم التزاوج، ولا يوجد أسد يؤنس وحدتها.
وتمتد حديقة حيوانات "غابة الجنوب" التي تم انشائها عام 2007 على مساحة ثمانية آلاف متر مربع جنوب قطاع غزة، وكان فيها بوقت سابق أسد ولكنه قُتل في ظروف الحرب الأولى 2008-2009، بعض عمال الحديقة يقول لأنه لم يتم اطعامه طوال فترة الحرب التي استمرت أكثر من عشرين يوما، وآخرين يقولون أنه أكل شيئا ساما، والنتيجة أن اللبؤة وحيدة منذ اكثر من أربع سنوات.
الطفلة نور عياد(10سنوات) التي تقف أمام قفص الثعالب تتمنى لو ترى الفيل أو الزرافة يوما في حديقة حيوان بغزة، وليس الذئاب أو القرود أو القطط أو الأرانب التي تملأ كل حدائق الحيوانات التي زارتها مع عائلتها في القطاع.
صاحب الحديقة محمد عويضة والذي يشرف على كل تفاصيل الحديقة يقول للمونوتر أنه اشترى أسد كي يخفف من وحدة اللبؤة وهو ينتظر ادخاله إلى قطاع غزة منذ أكثر من عام حيث موجود في سيناء عند أحد معارفه، متابعاً أن إدخاله عبر الأنفاق الحدودية مع مصر سيكلفه ما يزيد عن العشرين ألف دولار بسبب المخاطر التي تصاحب إدخاله وأحدها افتراض الجهات المسؤولة أنه قد يستيقظ فجأة داخل النفق من المخدر كما حدث من قبل مع أحد الأسود حين هاجم العمال هناك، مبيناً أن حيوانات الحديقة تم جلبها عبر الانفاق ولكن معظمها كان صغيراً.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.