موقف وزير خارجية لبنان من الأزمة السورية أربك حكومته عاصفة من الإنتقادات انتهت برسالة وتوجيه رئاسي
ذاكرة اللبنانيين السياسية قصيرة جدا. ينفعلون عند أي حدث ويفيض كلامهم واهتمامهم بغزارة، وأيا يكن الموضوع ينسونه بعد ثلاثة أيام وينتقلون إلى غيره.
هذا ما حصل لمسألة وزير الخارجية والمغتربين عدنان منصور الذي أثار ضجة بطلبه في مجلس وزراء الخارجية العرب في القاهرة إعادة مقعد سوريا في جامعة الدول العربية إلى نظام الرئيس بشار الأسد.
موقف الوزير اللبناني خلال اجتماع الوزراء العرب في القاهرة الأربعاء شكل مفاجأة لهؤلاء بينما كانوا يبحثون في صياغة طلب إلى "الإئتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، "تشكيل هيئة تنفيذية لشغل مقعد سوريا في الجامعة ومنظماتها ومجالسها للإشتراك في القمة العربية في الدوحة" في 26 و27 من هذا الشهر.
تفرّد الوزير اللبناني في كلمة بدعوته العرب إلى رفع قرار تعليق عضوية سوريا في الجامعة، لكنه لم يصوّت عندما طرح القرار بنقل التمثيل إلى جهة المعارضة السورية، تطبيقاً لقرار الحكومة اللبنانية "النأي بالنفس" في الشأن السوري الذي ينقسم حوله اللبنانيون ويهدّد بإعادة أجواء التوتر الأمني إلى البلد الذي لا تبعد عاصمته بيروت عن دمشق أكثر من ساعتين بالسيارة.