قصص من مستشفى الأمراض النفسية بغزة
آية مريضة تبلغ من العمر سبعة عشر عاما مستلقية على مرتبة في ممر قسم النساء بمستشفى الصحة النفسية في غزة بعد أن أعطتها الممرضات دواءً ينومها، يبدو على ملامحها الهدوء والطفولة ولكنها لم تكن بهذا الهدوء في الصباح حين عضت إحدى ممرضات القسم إثر أصابتها بانتكاسة نفسية بحسب كلام الأخصائية النفسية ختام الشيخ علي رئيسة القسم.
تشرح والدتها أنها جلبت ابنتها إلى المستشفى بعد أن وصلت هلاوسها حدا لا يمكن السكوت عليه فهي تتخيل أن أشقائها في المنزل يخططون لقتلها، موضحة أن المرض النفسي أصابها منذ فترة طويلة ولكن ازداد بعد الحرب الأولى على غزة في 2008.
شقيقة آية "22 عاما" حزينة على شقيقتها الوحيدة وتذهب كل حين إليها لتضع يدها امام انفها وهي نائمة للتأكد أنها على قيد الحياة، العائلة تبدو قلقة على آية بَيد أنهم يشعرون بالحرج بسبب ما أصاب الممرضة في الصباح.
الأخصائية تشرح: "مشكلة أم آية أنها أوقفت الدواء معتقدة أن ابنتها ستتحسن بالعلاج الديني حيث اصطحبتها في رحلة إلى السعودية لزيارة الكعبة، إلا أن وقف الدواء زاد حالتها سوءً".