في عيد الأم العام الماضي قطفت الطفلة رونان عرفات (5أعوام) وردة وهي راجعة من الحضانة وأهدتها لوالدتها نسرين، هذا العام لن تحمل رونان وردة لوالدتها في المناسبة ذاتها، كما انها لن تكبر سنة أخرى فقد قتلتها قنابل الطائرات الاسرائيلية حين قصفت منزلهم في جنوب حي الزيتون بمدينة غزة في 14-11-2012.
تقول والدتها نسرين(28عاماً): "استشهدت ابنتي في أول يوم من الحرب، منزلنا يقع في منطقة زراعية كبيرة، وسمعت يومها أنباء عن اغتيال أحمد الجعبري، فجمعت ابنائي حولي استعدادا للذهاب إلى منزل عائلتي، وفي اللحظة التي أحاطني بها ابني جلال وابنتيّ ماريا ورونان كي أساعدهم على ارتداء ملابسهم وقع فوقنا المنزل في قصف عنيف".
تضيف والدموع تسقط على وجهها :" كنت مدفونة ولا يظهر سوى رأسي، ناديت على ابنائي وسمعت ابني جلال الذي لم يتجاوز السبعة أعوام حينها يقول ماما انا مخنوق، ورأيت ابنتي ماريا الكبيرة وكان عمرها وقتها تسع سنوات تقف وتبحث عنا ولكني لم أرَ رونان أبدا وبقيت أسأل عنها طمنوني عليها، شعرت أن شيئا حدث لها"، موضحة أنها حين وصلت المستشفى أصرت أن يتصل أهلها ليعرفوا مصير ابنتها ولحظتها قالوا لها أن رونان رحلت إلى الجنة.
تبكي وتضيف للمونوتر خلال مقابلة في منزلها المُستأجر حديثاً: " رونان أصغر أبنائي، كانت ترجع من الروضة مشيا على الأقدام وحين تتأخر دقائق أركض إلى الشارع لأنتظرها، فقد كانت أحياناً تمر على جدتها وتقبلها قبلتين، تحب والدتي كثيرا، كانت طفلة ذكية ومحبوبة، تمنيت لو أنني أنقذتها ولكن حجارة ثقيلة كانت فوقي، ابني جلال يسألني دائما عنها: لماذا خرجنا من تحت المنزل ولم تخرج هي؟، ويسألني هل تأكل وتشرب رونان يا ماما؟ ".
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.