تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

المصالحة في الجهاز الحكومي هي الفقرة الاولى في حفل المصالحة الشاملة

Palestinians take part in a rally marking the 48th anniversary of the founding of the Fatah movement, in Gaza City January 4, 2013. Hundreds of thousands of Palestinians joined a rare rally staged by President Mahmoud Abbas's Fatah group in Gaza on Friday, as tensions ease with rival Hamas Islamists ruling the enclave since 2007. REUTERS/Mohammed Salem (GAZA - Tags: POLITICS ANNIVERSARY) - RTR3C3HD

ردا على سيطرة حركة حماس على قطاع غزة في يونيو 2007 , ذلك قامت السلطة الفلسطينية بعدة إجراءات هدفت جميعا , كما قيل إلى جعل  مهمة حكومة حماس في إدارة قطاع غزة  مستحيلة و الدفع بها إلى  الانكشاف و الانهيار سريعا .  من هذه الاجراءات طلب السلطة  الفلسطينية برام الله من موظفيها في قطاع غزة بمقاطعة العمل مع حكومة حماس المقالة كما تصفها السلطة الفلسطينية , سبب هذا القرار إرباكا حقيقيا لحكومة حماس التي وجدت نفسها و دون مقدمات مسؤولة عن مليون ونصف فلسطيني دون كادر حكومي كفؤ و مؤهل . مما إضطر حكومة حماس في محاولة منها لتأكيد قدرتها على مواجهة ذلك عبر ملئ آلاف الوظائف الشاغرة بمناصريها الذين كان معظمهم لا يمتلك المؤهل و الخبرة اللازمة و لم يتوافر لحكومة حماس الوقت الكاف لتدريبهم . من ناحية ثانية وجد الموظفون أنفسهم بين مطرقة قرار السلطة بالاضراب و قطع الراتب في حال عدم الالتزام به و سندان الرغبة بالعمل و الشعور بالكينونة .  أثار مطالبة السلطة الفلسطينية لموظفيها بعدم االعمل مع حكومة حماس الكثير من النقاشات ما بين مؤيد و معارض حول شرعية القرار و تداعياته السلبية على المجتمع الفلسطيني . كذلك برزت قضية إعادتهم للعمل كأحد القضايا الشائكة  التي ينطبق عليها المثل " مجنون يرمى حجر في البئر ..  بحاجة لمائة إنسان عاقل لاخراجه " كان من السهل إتخاذ مثل هذا القرار بجرة قلم دون تمعن كاف في نتائجه .

مدى قانونية القرار :

بررت السلطة الفلسطينية قرارها بمنع موظفيها في غزة من العمل بان حكومة حماس أصبحت غير شرعية و تم إقالتها بقرار رئاسي لذا لايمكن أن تسمح لموظفيها بالعمل مع حكومة حماس المقالة . و كأن إقالة الحكومة تشمل أيضا إقالة الجهاز البيروقراطي . شككت كثير من الاراء القانونية في قانونية قرار السلطة بمنع موظفيها من العمل تحت إدارة حكومة حماس , بعضها إعتبره غير قانوني بكونه يتعامل مع موظفي الدولة على أنهم  أعضاء في حزب سياسي و ليسوا جزءا من الانجاز العام . إستندت هذه الاراء على أن موظفي الجهاز الحكومي هم من الاصول الهامة  التابعة للنظام السياسي و المجتمع بغض النظر عن الحزب الحاكم. و بالتالي يجب تجنيبه الخلافات السياسية . دللت هذه الارآء على موقفها بأن الاموال و المساعدات التي إستثمرت في تكوين و تأهيل الجهاز البيروقراطي الفلسطيني , و هو من معالم السيادة كانت لخدمة الصالح العام و ليس لخدمة تنظيم سياسي بعينه . فيما وصف آخرون هذا القرار بأنه قصير النظر حيث أضعف من تواجد السلطة الفلسطينية  في الجهاز الحكومي بغزة و حرمها من مواطئ التأثير خاصة في جهازي الصحة و التعليم . في حين منح خصمها حركة حماس فرصة ذهبية للإستحواذ على الجهاز البيروقراطي و توظيفه في تسويق سياستها و تدعيم شعبيتها  . متابعة لقرار الاستنكاف عن العمل ’ فقد عاقبت حكومة السلطة الفلسطينية كل من خرق قرار الاضراب بقطع راتبه  و هو ما يتعارض مع القانون الاساسي الفلسطيني الذي يمنع قطع مرتبات موظفي الحكومة دون الاسباب المذكورة في القانون.  و قد عمق ذلك من التوتر الاجتماعي و الاستقطاب السياسي داخل المجتمع .

مشاكل إجتماعية حادة :

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish