لا سينما في غزة
بحجارة ثقيلة تم إحكام إغلاق بوابات سينما النصر في مدينة غزة، فلا تستطيع أن تجد فتحة واحدة تنظر عبرها إلى المبنى المهجور منذ عقود. الجدران السوداء بسبب حريق قديم تستقبلك كواجهة لواحدة كانت من أكبر دور السينما في الشرق الأوسط في الثمانينات، أجيال في قطاع غزة تكبر وهي لم تدخل داراً واحدة للسينما، أو تحمل في داخلها ذاكرة للسينما إلا إذا عايش بعضهم تلك الطقوس خارج القطاع.
ذكريات الزمن الجميل
لكن هناك من يحمل هذه الذاكرة في داخله حين كان مجتمع غزة في أوج حريته وتتنافس فيه دور العرض، مقابل من يجد انه كان زمن انحلال، قبل ما يُسمى بـ"الصحوة الإسلامية".
المخرج خليل المزين يقول للمونتر:" حين بدأت السينما في رفح كانت كأنها ألعاب نارية انفجرت في المكان، فلم يكن هناك تلفزيون أو كهرباء وأهل المنطقة يجتمعون على راديو وحيد يستمعون إليه، وفجأة ينفتح عالم السينما، كان بالنسبة لابن المخيم الفقير شيئا مبهرا، كنت أجمع قطع النحاس من الرابش البريطاني الذي كان يرمى على الحدود بين رفح ومصر وأبيعه بسعر بخس لأجمع ثمن تذكرة السينما، وكان ذلك في بداية السبعينات".