عانى المجتمع الفلسطيني وما زال على مدار عقود من عدم وجود استقرار في توفير حاجاته الاساسية وتقلب الأحوال السياسية على الساحة الفلسطينية، والتغيير المستمر في اركان الحكم، في ظل ثبات نسبي لمنظمات المجتمع الأهلي.
وتغيرت مع اختلاف الحكم، فلسفة وتوجهات العمل الأهلي من مرحلة تعزيز صمود الفلسطينيين في مواجهة انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي، قبل قدوم السلطة الفلسطينية عام 1994، فشكلت نقلة فارقة في التحول إلى مرحلة التنمية والزيادة الهائلة في التمويل بنسبة وصلت إلى 500% حسب تقرير مركز تطوير المؤسسات الأهلية.
وقال امجد الشوا، مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة "تحول العمل الاهلي مع وصول السلطة الفلسطينية إلى الدفاع عن حقوق الانسان وحقوق العاملين، والتوعية بقضايا المرأة، ومواجهة الانتهاكات الداخلية، بالاضافة إلى التأثير في تشريع القوانين وتعزيز الديمقراطية من خلال الانتخابات، أما مع سيطرة حماس على غزة، فاتخذ العمل منحى إغاثي في بدايته، واحياناً دور الوسيط بين حكومتي غزة والضفة في قضايا مثل الكهرباء والصحة والتعليم".
واستمر النزاع بين المؤسسات الأهلية والسلطة الحاكمة في قطاع غزة بعد سيطرة حماس عليها في عام 2007، بعد ان شهدت العلاقة مع السلطة الفلسطينية توتراً شديداً وصلت لدرجة اعتقال بعض رموز العمل الاهلي الفلسطيني في تسعينات القرن الماضي نتيجة صراع على مصادر التمويل وكشف قضايا فساد وانتقادها للسلطة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الانسان.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.