طائرات تركية تشن غارات على أهداف تابعة لحركة الشباب في الصومال: ما يجب معرفته
ذكر بيان صادر عن وزارة الدفاع الصومالية في البداية أن طائرات إف-16 التركية نفذت ضربات على أهداف تابعة لحركة الشباب، قبل أن تشير نسخة لاحقة إلى "الشركاء الدوليين" فقط.
أنقرة - نفذت طائرات مقاتلة تركية من طراز إف-16 غارات جوية على أهداف تابعة لحركة الشباب في الصومال يوم الثلاثاء، مما أسفر عن مقتل نحو 35 مسلحاً، وفقاً لوزارة الدفاع الصومالية، في الوقت الذي يواجه فيه الدور العسكري المتزايد لأنقرة في البلاد تدقيقاً.
كان نشر طائرات إف-16 التركية في الصومال، حيث تحافظ أنقرة على علاقات عسكرية وثيقة مع الحكومة الفيدرالية، أمراً معروفاً للعامة منذ يناير، عندما شوهدت الطائرات لأول مرة وهي تعمل من مطار مقديشو عدن عدي الدولي.
التفاصيل: "نفذ الجيش الوطني الصومالي، بدعم من القوات المسلحة لجمهورية تركيا، غارات جوية صباح اليوم باستخدام طائرات مقاتلة من طراز إف-16 في منطقة جوداي بمنطقة شبيلي السفلى، مستهدفاً الكهوف ومستودعات الأسلحة والمخابئ"، بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع الصومالية يوم الثلاثاء.
تقع منطقة غوداي في منطقة شبيلي السفلى جنوب الصومال، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية بالقرب من مقديشو حيث استخدمت حركة الشباب المخابئ الريفية وطرق الإمداد ومخازن الأسلحة لشن هجمات ضد القوات الحكومية الصومالية والعاصمة.
وقالت الوزارة إن الضربات تسببت في انفجارات كبيرة في الموقع المستهدف، مضيفة أن الموقع كان يستخدم لتخزين الأسلحة والمتفجرات والمعدات العسكرية.
لماذا يهم الأمر: يبدو أن البيان، الذي كان لا يزال مرئيًا على حساب وزارة الدفاع الصومالية على إنستغرام، يختلف عن نسخة لاحقة تم تداولها على موقع الوزارة الإلكتروني، حيث تم استبدال الإشارة إلى طائرات إف-16 التركية بعبارات تنسب الفضل إلى "الشركاء الدوليين" للصومال بدلاً من تركيا.
ويبدو أن هذا التغيير يهدف إلى التقليل من شأن الدور المباشر لتركيا في الضربة، حيث أن التواجد العسكري المتزايد لأنقرة في الصومال قد أثار تدقيقاً داخلياً متزايداً، واضطلع بدور عملياتي متزايد في حرب الصومال ضد حركة الشباب.
كما أثارت عمليات الانتشار العسكري التركي المتزايدة في الصومال انتقادات من معارضي الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، الذين يتهمون الحكومة الفيدرالية في مقديشو باستخدام الدعم التركي لترسيخ سلطتها.
يأتي تنامي النفوذ التركي في دولة القرن الأفريقي وسط تصاعد حدة التنافسات الإقليمية. ففي ديسمبر/كانون الأول، أعلنت إسرائيل اعترافها بصوماليلاند، الإقليم الانفصالي عن الصومال، الذي أعلن استقلاله عام 1991 ولكنه لا يزال غير معترف به دولياً.
وعقب هذه الخطوة، صنفت تركيا رسمياً سلامة أراضي الصومال كأولوية للأمن القومي، حيث تسعى للحفاظ على مصالحها في الصومال والمنطقة الأوسع.
شكّلت الصومال نقطة انطلاق لتوسّع تركيا في منطقة القرن الأفريقي. وتدير تركيا أكبر قاعدة عسكرية لها في الخارج في مقديشو، حيث تُدرّب الجيش الصومالي.
وقد اتسع نطاق هذا الدور هذا العام بعد نشر طائرات إف-16 تركية في البلاد. كما شوهدت دبابات تركية ومعدات عسكرية أخرى في شوارع الصومال.
للمزيد من المعلومات: يأتي الدور العسكري التركي المتنامي في الصومال بالتزامن مع تزايد الاستثمارات الاستراتيجية، بما في ذلك التنقيب عن الهيدروكربونات البحرية في البلاد.
تُجري تركيا عمليات حفر في ثلاثة قطاعات بحرية قبالة سواحل الصومال هذا العام بموجب اتفاقيات التعاون في مجال الطاقة الموقعة بين البلدين في عام 2024.
كما تقوم أنقرة ببناء أول ميناء فضائي لها في الخارج على ساحل المحيط الهندي في الصومال، وهو منشأة من المتوقع أن تدعم عمليات إطلاق الأقمار الصناعية التركية واختبار الصواريخ كجزء من مساعيها لتوسيع قدراتها الدفاعية والفضائية المحلية.