دخلت الكويت حيز التنفيذ اتفاقية تعاون دفاعي مع أوكرانيا كانت معلقة لفترة طويلة، مما يفتح فصلاً جديداً في العلاقات العسكرية الثنائية في وقت تعيد فيه الدولة الخليجية تقييم أولوياتها الأمنية بعد أشهر من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية.
بموجب القانون رقم 66 لسنة 2026، الذي تم التصديق عليه في 28 يونيو، تُرسّخ الاتفاقية إطاراً واسعاً للتعاون العسكري والتقني والصناعي الدفاعي. وتشمل تبادل كبار المسؤولين العسكريين، والتعليم والتدريب العسكري، والخدمات اللوجستية، والبحث العلمي والتكنولوجي، وتبادل المعلومات المتعلقة بالدفاع، والتعاون العسكري التقني. كما تُوفّر الاتفاقية الأساس القانوني للمشتريات والصيانة والإنتاج المرخص والبحث والتطوير المشترك، فضلاً عن إمكانية الإنتاج والتسويق المشترك للمعدات الدفاعية.
رغم توقيع الاتفاقية في الأصل عام ٢٠١٨، إلا أن دخولها حيز التنفيذ يأتي في سياق إقليمي مختلف تماماً. فبدلاً من أن يعكس إجراءً قانونياً روتينياً، يتزامن توقيتها مع تسارع جهود الكويت لتعزيز قدراتها الدفاعية بعد الحرب مع إيران. وصرح حمد الثنيان، الأستاذ المساعد بجامعة الكويت، لموقع "المونيتور": "يبدو أن قرار الكويت بتفعيل الاتفاقية الآن هو استجابة مدفوعة بالأزمة لتهديدات الطائرات المسيّرة والصواريخ التي واجهتها خلال النزاع الإقليمي الأخير. ويُقدّم نموذج الاعتراض الأوكراني، الذي أثبت فعاليته في المعارك، إضافةً فعّالة من حيث التكلفة للأنظمة الحالية لمواجهة الصواريخ والطائرات المسيّرة على حد سواء."
بدلاً من أن يشير الاتفاق إلى تحول عن الموردين الغربيين التقليديين، فإنه يضيف بعداً جديداً إلى استراتيجية الدفاع الكويتية المتطورة من خلال إنشاء إطار للتعاون الصناعي ونقل التكنولوجيا والتبادل العملياتي.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.