إن الانخفاض الحاد في سوق الأسهم الأمريكية، والذي غذته اضطرابات التعريفات الجمركية خلال الأشهر الأولى من عودة الرئيس دونالد ترامب إلى منصبه، قد يعرض المستثمرين الرئيسيين من الشرق الأوسط لخسائر فادحة ويثير تساؤلات أكبر حول استثماراتهم طويلة الأجل في أمريكا.
مع المخاوف من أن تصعيد الحرب التجارية العالمية قد يضر بالاقتصاد الأمريكي، شهدت وول ستريت انعكاسًا سريعًا منذ ارتفاعها إلى مستويات قياسية عقب فوز ترامب في الانتخابات. منذ 20 فبراير، انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 8%، ومؤشر داو جونز الصناعي 6%، ومؤشر ناسداك الذي يركز على التكنولوجيا 11%.
بينما واجهت الأسواق الأمريكية ضغوطًا كبيرة، كان أداء بورصات الشرق الأوسط الرئيسية أفضل بعض الشيء. فقد انخفض مؤشر تاسي القياسي في المملكة العربية السعودية بنحو 5% منذ 20 فبراير، وانخفض مؤشر دبي الرئيسي بنحو 4.5%، بينما انخفض كل من أبوظبي وقطر بنحو 2%. مع ذلك، حافظت بعض الأسواق الإقليمية على صمودها، حيث ارتفع مؤشر BIST100 التركي بنسبة 10%، وارتفع مؤشر EGX30 المصري بنسبة 1% خلال الفترة نفسها.
لقد محا هذا الاضطراب المكاسب التي تحققت منذ إعادة انتخاب ترامب في نوفمبر الماضي، عندما ازدهرت الأسواق، وأبدى لاعبون في الشرق الأوسط، مثل وول ستريت، تفاؤلاً تجاه أجندة ترامب. وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان من بين المراهنين بقوة على تقوية العلاقات مع الولايات المتحدة، حيث تعهد في يناير بضخ 600 مليار دولار في التجارة والاستثمار مع الولايات المتحدة.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.