في ضربة للاقتصاد الرقمي الناشئ في تونس، أعلنت شركة التجارة الإلكترونية الأفريقية العملاقة جوميا أنها ستغادر البلاد في نهاية عام 2024، حسبما ذكرت وكالة رويترز يوم 16 أكتوبر. أطلقت الشركة، التي تأسست في لاغوس عام 2012، عملياتها في تونس قبل عقد من الزمان.
كما أعلنت جوميا في نفس الوقت عن رحيلها من جنوب إفريقيا، حيث وصف الرئيس التنفيذي فرانسيس دوفاي كلا القرارين بأنهما يمكّنان الشركة من "إعادة تركيز" الموارد على الأسواق حيث ترى اتجاهات أكثر واعدة من حيث الحجم والربحية. وشكلت تونس وجنوب إفريقيا 2.7٪ فقط من إجمالي طلبات جوميا للنصف الأول من عام 2024. وقال دوفاي أيضًا إن "مسار" تونس لا يتماشى مع استراتيجية المجموعة، مشيرًا إلى الاقتصاد الكلي والبيئة التنافسية وإمكانات النمو والربحية المنخفضة في الأمد المتوسط.
وبفضل هذه الخطوة التي اتخذتها جوميا، سيفقد المستهلكون التونسيون القدرة على الوصول إلى ما يسمى بأمازون أفريقيا، وهو ما يحد من الخيارات في سوق لا تعمل فيه أمازون الحقيقية على الرغم من وجودها الإقليمي من خلال الاستحواذ على سوق.كوم في دبي في عام 2017. كما أن العلامات التجارية الكبرى الأخرى للتجارة الإلكترونية، مثل نون المدعومة من السعودية، غائبة أيضا في تونس.
إن استعداد هذه الشركات الكبرى لإهمال سوق يبلغ عدد مستهلكيها 12 مليون مستهلك يؤكد التحديات الأكبر التي تواجه تونس، والتي تم اختيارها بعد الربيع العربي كمرشحة قوية لنمو التجارة الإلكترونية بفضل السياسات التمكينية والاتصال عبر الإنترنت فوق المتوسط. ووفقًا لبيانات البنك الدولي، اعتبارًا من عام 2022، استخدم 74٪ من سكان تونس الإنترنت، مقارنة بـ 64٪ عالميًا.
AL-MONITOR All-Access gives you unlimited access to all our journalism, the full Daily Briefing, exclusive interviews, premium newsletters, and live events — for less than $2/week.