الطموحات البحرية السعودية تحصل على دفعة بعد مناورة مشتركة بين اليونان وفرنسا
وتعمل المملكة على تحديث قواتها البحرية في إطار رؤية 2030، واستبدال السفن القديمة، في حين تسعى إلى تنويع شراكاتها العسكرية بما يتجاوز الاعتماد التقليدي على الولايات المتحدة - ولكن الفجوات التشغيلية لا تزال قائمة.
في 13 أكتوبر 2024، شاركت القوات البحرية السعودية في مناورات بحرية جوية مشتركة "ميدوسا 13" في جزيرة كريت اليونانية، إلى جانب وحدات من اليونان ومصر وفرنسا وقبرص. وتسلط هذه المشاركة الضوء على طموح المملكة العربية السعودية المتزايد للقيام بدور أكثر نشاطًا في الأمن البحري الإقليمي وتنويع شراكاتها العسكرية. كما أظهرت القدرات البحرية المتوسعة للمملكة والتزام الرياض بتعزيز العلاقات الدفاعية من خلال التدريبات التعاونية.
القدرات البحرية السعودية: الوضع الحالي والتحديث
تاريخيًا، كانت البحرية السعودية في ظل قواتها البرية بسبب استراتيجيتها العسكرية التقليدية التي تركز على البر، وإدراكها المنخفض للتهديدات البحرية والخبرة الفنية المحدودة. ومع ذلك، دفعت التطورات الأخيرة - بما في ذلك تحول أولويات الدفاع الأمريكية والتهديدات المتزايدة من إيران ووكلائها للممرات المائية الرئيسية مثل مضيق هرمز وباب المندب - المملكة العربية السعودية إلى الاستثمار بشكل أكبر في قواتها البحرية.
وفي إطار رؤية 2030، شرعت الرياض في تحديث أسطولها الذي طال انتظاره. ويشمل ذلك الاستحواذ على خمس سفن حربية من طراز أفانتي من إسبانيا، والتي ستحل محل السفن القديمة من فئة المدينة في البحر الأحمر، وأربع سفن قتالية سطحية متعددة المهام من صنع الولايات المتحدة، وهي نسخة متقدمة من سفينة القتال الساحلية من فئة الحرية، لتحل محل الفرقاطات القديمة من فئة بدر. وتسعى استراتيجية التحديث هذه إلى تعزيز قدرات الأسطول دون الاعتماد على منصات معقدة للغاية وعرضة للخطر.