تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

ما أهميّة سراقب بالنّسبة إلى قوّات النظام وحلفائها؟

إنّ سيطرة قوّات النظام على مدينة سراقب الاستراتيجيّة - شرقيّ إدلب، شكّلت نقطة تحوّل مهمّة في المعارك ضدّ المعارضة المدعومة من تركيا، وأسهمت في استكمال السيطرة على الطريق m5.

GettyImages-1197891598.jpg

ريف حلب الشماليّ – سوريا: شكّلت سيطرة قوّات النظام وحلفائها من المليشيات المدعومة من روسيا على مدينة سراقب - شرق محافظة إدلب، في 6 شباط/فبراير من عام 2020، نقطة تحوّل في العمليّات العسكريّة التي تخوضها ضدّ المعارضة السوريّة المسلّحة شمال غربيّ سوريا، وذلك كون المدينة عقدة تقاطع الطريقين الاستراتيجيّتين m5 وm4، اللّتين تشكّلان الهدف البارز للنظام.

لقد بدت خسارة المعارضة لسراقب في وقت قياسيّ صادمة بالنّسبة إلى أوساط المعارضة، وسبق ذلك سيطرة واسعة لقوّات النظام على قرى في ريف المدينة - شرقيّ إدلب، وسبق ذلك أيضاً خسارة المعارضة مدينة معرّة النعمان الواقعة جنوبيّ إدلب في 28 كانون الثاني/يناير من عام 2020، وخسرت في وقت سابق عشرات القرى في الريف المحيط بمدينة معرّة النعمان خلال كانون الأوّل/ديسمبر من عام 2019، الأمر الذي تسبّب بنزوح آلاف الناس من بلداتهم بسبب القصف والمعارك.

وحاصرت قوّات النظام سراقب الخالية من سكّانها من جهاتها الأربع، في 5 شباط/فبراير، ولم تمنع النقاط التركيّة الأربع المنتشرة في محيطها القوّات المتقدّمة من دخول المدينة والسيطرة عليها.

حصلت قوّات النظام على دفعة معنويّة كبيرة، بعد سيطرتها على سراقب الاستراتيجيّة، ودفعها ذلك إلى مواصلة هجماتها البريّة نحو الشمال للسيطرة على المزيد من المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة، والتي تقع على جانبيّ الطريق في ريف إدلب الشرقيّ وريف حلب الجنوبيّ، وصولاً إلى مشارف مدينة حلب. وبالفعل، حقّقت قوّات النظام تقدّماً متسارعاً وسيطرت على عشرات القرى والبلدات على جانبيّ الطريق شماليّ سراقب وقرى في ريف حلب الغربيّ - الريف الجنوبيّ، ومن بينها تلّة العيس الاستراتيجيّة جنوبيّ حلب، وأحكمت سيطرتها على كامل الطريق m5 في 11 شباط/فبراير من عام 2020.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish