تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

إدلب... النظام يتقدّم وقوافل النازحين تتدفّق

يواصل السكّان في محافظة إدلب نزوحهم تجاه المناطق الحدوديّة مع استمرار الهجوم العسكريّ لقوّات النظام، فيما ينتظرون أن تعيد التفاهمات التركيّة – الروسيّة الهدوء إلى المحافظة.

RTS2ZW8L.jpg

إدلب – فيما تنهمر زخّات خفيفة من المطر، مع ساعات الصباح الأولى، تشقّ مركبات تقلّ نازحين طريقها وسط سحب من الضباب، على طول الطريق الواصل من مدينة إدلب إلى الحدود السوريّة - التركيّة.

هؤلاء النازحون فرّوا من مدينتيّ إدلب وأريحا والأرياف المجاورة لهما، مع تواصل الهجوم العسكريّ لقوّات نظام بشّار الأسد مدعومة بغطاء جويّ روسيّ، جنوب شرقيّ محافظة إدلب. وتتكدّس على ظهر المركبات أكوام من المستلزمات الأساسيّة للمعيشة، جلبها النازحون من منازلهم، كالبطانيّات والاسفنج والملابس وبعض الأدوات الكهربائيّة. الطريق مزدحمة، الأمر الذي أجبر السيّارات على التحرّك ببطء. وفيما تتّجه المركبات المحمّلة إلى المناطق المتاخمة للحدود السوريّة - التركيّة، تتّجه مركبات فارغة جنوباً صوب مدينة إدلب والبلدات المجاورة لتحمل نازحين جدداً.

تتابع قوّات النظام السوريّ تقدّمها في محافظة إدلب، رغم التحذيرات التركيّة المتكرّرة. وفي 6 شباط/فبراير مساء، سيطرت قوّات النظام على مدينة سراقب (17 كيلومتراً شرقيّ مدينة إدلب)، الأمر الذي جعل 4 نقاط عسكريّة تركيّة تتمركز داخل مدينة سراقب ضمن أراضٍ يسيطر عليها النظام.

وتمثّل سيطرة النظام على مدينة سراقب اختباراً لجديّة الأتراك باللجوء إلى الخيار العسكريّ، إذ تقع سراقب ذات الموقع الاستراتيجيّ على عقدة مواصلات مهمّة ونقطة التقاء طرق دوليّة، هي: حلب – دمشق M5 وحلب – اللاذقيّة M4.

SUBSCRIBER EXCLUSIVE

Continue reading this exclusive analysis

Original reporting and analysis unavailable elsewhere. Subscribe to AL-MONITOR to read this story and access everything we publish